Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 686 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 686

الجزء الثالث ٦٨٦ سورة إبراهيم الجبال: راجع) شرح الكلمات للآية ٣٢ من سورة الرعد) التفسير : لقوله تعالى وعندَ الله مَكْرُهُمْ مفهومان: الأول: أنه تعالى هو الذي يحدد النتائج على كل عمل، لذا فإنه لا بد أن تبوء مكائدهم ضد رسول الله ﷺ بالفشل، لأن الله تعالى سوف يحبطها. والثاني: أن مكرهم مسجل ومحفوظ عند الله تعالى، بمعنى أنه و قد أحبط مكائدهم في الدنيا فلن يستطيعوا أن يلحقوا بها الضرر بمحمد ، ولكنها محفوظة باقية عنده سبحانه وتعالى ليعاقبهم عليها. وقوله تعالى ﴿وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ. . اعلم أن كلمة الجبل تعني مجازا رئيس القوم ومليكهم كذلك المصاعب والعقبات. ونظرا للمعنى الأول تعني الآية أن تدابيرهم لم تكن قوية بحيث تنسف الجبال أي تقلب الحكومات وتخلع الملوك كما يستطيع القرآن الكريم ذلك، فما دام ضعفها أمرًا ثابتًا فكيف يمكن أن يحاربوا هذه الحكومة السماوية ويضروا بها محمدا. ذلك إذا اعتبرنا كلمة (إن) نافية. والمعنى الثاني هو أنه بالرغم من أن مكائدهم كانت قوية محكمة بحيث تزيل جميع العقبات من طريقهم، ولكنهم كانوا يبارزون الله الذي يفوق كل كائن قوةً وقدرةً، لذلك لم تنفعهم مكائدهم إزاءه شيئًا. وذلك إذا اعتبرنا كلمة (إن) شرطية. فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ ) ٤٨ مَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ شرح الكلمات: