Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 673 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 673

الجزء الثالث ٦٧٣ سورة إبراهيم أن لقد وضح هنا إبراهيم أن سخط الآباء على الأولاد لا يعني العلمية يصبحوا قساة القلوب نحوهم، بل الطريق الأمثل هو أن يعاقبوا الأولاد في الظاهر بينما يجب أن يدعوا لهم من الصميم بالهداية ولا يبرحوا ساعين لإصلاحهم، لا أن يتمنوا هلاكهم. رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقُهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ شرح الكلمات: ۳۸ واد راجع) شرح الكلمات للآية رقم ١٨ من سورة الرعد) أفئدة: جمع فؤاد والفؤادُ: القلبُ لتوقده، وقيل لتحرُّكه. وقيل هو باطنُ القلب وقيل غشاؤه. وقال جماعةٌ من المفسرين: يُطلقُ الفؤاد على العقل. (الأقرب) تَهوي: هَوَت العُقابُ: انقضت على صيد أو غيره وهَوَتْ يدي له امتدت وارتفعت. وهوت الريحُ : هبَّت وهوت الناقةُ براكبها: أسرعت. وهوى الشيءُ هَوِيًّا وهويا: سقط من عُلُو إلى أسفل. (الأقرب) الثمرات: جمع الثمرة، وهي حِملُ الشجر ؛ النَّسلُ والولد. والثمرة من اللسان: طرفُهُ وعَذَبَتُه. وثمرة القلب : المودّةُ ؛ خلوص العهد (الأقرب). فالمراد من قوله تعالى وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَات ) أي أعطهم الرزق من الثمار أو : لا تدع أعمالهم التي قاموا بها بخلوص النيّة تضيع. التفسير: يؤكد هنا إبراهيم لله تعالى خلوص نيته في ترك ذريته في تلك البرية. . لكي يستدرّ بهذا الطريق فضل الله ورحمته وذلك أن الله تعالى ينظر إلى النيات ولا