Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 621
الجزء الثالث ٦٢١ سورة إبراهيم لأننا لم ندع قط بأننا أفضل من غيرنا من البشر، وإنما نعلن عن كوننا بشرا ورسلاً فقط، بمعنى أن الله تعالى قد اختارنا ليُظهر آياته على أيدينا، وتكمن قوتنا في التوكل على نصرته هو، ولا ندعي أبدًا بأننا قادرون على إظهار المعجزات من عند أنفسنا. بل من زعم لنفسه فضيلة ذاتية كهذه فلا يمكن أن يُعد مؤمنًا، بل هو كافر، وذلك وفق المبادئ التي ندعو إليها. وَمَا لَنَا أَلا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى الله فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكَّلُونَ ) شرح الكلمات ۱۳ هدانا راجع) شرح الكلمات للآية ٢٨ من سورة الرعد). التفسير وأضاف الرُّسُل : إنه من المستحيل علينا، وقد رأينا مشاهد القدرة الإلهية، أن نتوهم : أنه تعالى بحاجة إلى معونة منّا، بل إن رؤيتنا لقدرته نسخر في سبيله كل ما آتانا من مواهب وكفاءات كما آتاها غيرنا. هي التي دفعتنا لأن وفي قولهم قَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا إشارة إلى أن فضل النبي على غيره ليس فضلاً شخصيًا وإنما يكمن فضله في كونه يؤكد بأعماله على حاجة البشر لسند خارجي، وبالتالي على ضرورة المعونة السماوية لهم. كما أن كلمة (سُبُلَنَا ) تكشف لنا سرًّا عظيمًا ،آخر وهو أن الشريعة إنما تأمرنا بما فيه خيرنا وفلاحنا نحن لأنها تهدينا إلى ما نحن بحاجة إليه من أجل رقينا، وليس أن الله تعالى هو بحاجة إلينا. كما أشار الله باستخدام صيغة الجمع (سُبُل) إلى أن ما أنزله تعالى من شرائع من