Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 602
الجزء الثالث ٦٠٢ سورة إبراهيم يساوي ٢٥ مليون روبية وهي ثروة هائلة جدا بمقاييس اليوم. والثورة الثانية أيضًا بينة ظاهرة في العرب. كانوا لا يحبذون القراءة والكتابة، ولم تكن لديهم آية علوم ولا معارف ، ولكنهم بفضل الإسلام صاروا أساتذة العالم في كلّ مجال علمي. لقد وضعوا الأسس لعلم التاريخ وعلم الجبر وعلم الصرف والنحو والمعاني والبيان واللغة. وهناك عشرات العلوم الأخرى التي اخترعوها أو أخذوها من حالتها البدائية وطوّروها إلى حد الكمال مثل : الفقه فلسفة الفقه، المنطق، الفلسفة، الطب، السياسة الهندسة الكيمياء والفلكيات وغيرها حتى إن الباحثين الغربيين قد اعترفوا أنه لولا المسلمون العرب، لما كان العالم كما هو عليه اليوم علمًا وثقافة. أما فيما يتعلق بالمجال الروحاني فقد حققوا فيه من الرقي ما لا نجد له مثيلاً في أي شعب منذ فجر الإنسانية. اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَوَيْلٌ لِّلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَديد شرح الكلمات ويل الويل حلول الشر؛ وقيل هو تفجيع والويل: كلمة عذاب. والويلة: الفضيحة البلية (الأقرب). التفسير: لقد وردت هنا كلمة "الله" بعد صفتي "العزيز، الحميد" كعطف بيان، والمراد أن صراط العزيز الحميد" يعني صراط الله الذي يملك الكون كله، وجميع المخلوقات شاهدة على كون الله حميدًا حيث لا تجد في خلقه أي عيب ولا فتور. ومن اهتدى إلى إله كهذا فلا بد من أن يلمس في نفسه تطورًا طيبًا غير عادي، وينال