Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 582 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 582

الجزء الثالث ۵۸۲ سورة الرعد أكثر من إله واحد، ولاضطررنا للتسليم بأن آلافا من الآلهة يديرون نظام الكون الذي يستطيع حتى واحد منهم فقط تدبيره ومثل هذا العمل الخاطئ مرفوض حتى من الناس، دعك من أن يُنسب هذا العبث إلى الإله الحق. سألت مرة أحد القساوسة: من الذي خلق الكون؟ قال: المسيح. قلت: هل كان الله قادرًا على خلق الكون؟ قال : نعم. قلت : فهل الله يجلس بدون عمل ولا يخلق؟ قال: لا، هو أيضًا يخلق مع المسيح. ثم وجهت إليه نفس الأسئلة عن روح القدس، فرد بنفس الرد. فقلت له لنفترض أن هناك قلمًا على تلك الطاولة، وتريد أن تأخذه، ولكنك تأمر خادمك أن يأتي به، فيذهب هو إلى الخارج ويصطحب شخصين آخرين، فيحمل الثلاثة إليك القلم، فما رأيك في هؤلاء يا ترى؟ قال: إنهم مجانين طبعًا. فقلت له: لما كان كل واحد من الأقانيم الثلاثة قادرًا بمفرده على خلق الكون فلماذا يقومون بخلقه جميعا؟ فقال القسيس مبهوتا : الواقع أن التثليث مسألة دقيقة يتعذر على العقل الإنساني استيعابها. فكنت استخدمت ضده نفس هذا الدليل المذكور بقوله تعالى (قُلْ سَمُّوهُمْ. وقد يكون لقوله تعالى (سَمُّوهُمْ) معنى آخر إذا اعتبرناه من قبيل قولنا لأحد تحقيرًا للشيء: (سمه ) بمعنى أن لا حقيقة لهذا الشيء، إذ يبلغ من الدناءة والحقارة بحيث يجب أن يخجل أحد من ذكره أمام الناس. فالمراد من قوله (سَمُّوهُمْ) أي سموا هذه الأشياء الحقيرة والدنية فسوف ترون كيف يصيبكم الذل والهوان. оя وساق القرآن دليلاً آخر على بطلان الشرك بقوله تعالى أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ أَم بِظَاهِرٍ مِّنَ الْقَوْلِ أي لو كان الله تعالى شريك لأخبرنا الله بنفسه عنه. فمثلاً حين تُوَلّي الدولةُ أحدا ليكون حاكمًا على محافظة أو منطقة فهي التي تعلن عن تعيينه وليس سكان المنطقة بأنفسهم. كذلك يقول الله تعالى: لو أنني كنت أنا الذي اتخذت شركاء في ملكوتي لباشرت بنفسي الإعلان عنهم على لسان أحد الرسل، أو أنزلت الملائكة يعلنون عن ذلك، أو أنّ هؤلاء الشركاء أنفسهم على الأقل يخبرون