Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 531 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 531

۵۳۱ الجزء الثالث سورة الرعد للتأثير في الآخرين، مثلما يفعل الشخص المصاب بالكبرياء، حيث يحاول أن يثبت بأنه أكبر من غيره. أما "المتعال" فتدل على الرفعة التي فيها معنى الاستغناء، أي أنه ل أرفع وأسمى من أن تُعقد المقارنة بينه وبين خلقه. بذكر هاتين الصفتين لقد أنذر الله تعالى الكفار بأنه لا وجه للمقارنة بين قدرتنا وبين ما تملكون من قوة. فلستم بشيء أمام قدرتنا. فأنا "الكبير" وسوف أحبط جهودكم وأخيب مكائدكم، سأسحقكم متى شئت وأنا المتعال الغني فلن ينقص هلاككم من ملكوتي شيئًا. التفسير: لقد بينت الآية سرًّا هاما للنجاح، إذ تخبرنا أنه لا بد أن نكون على علم بمكائد الأعداء للتغلب عليهم. فإن كنا مطلعين على خططهم استطعنا أن نتفادى أضرارهم، وإلا سنبقى مهددين بالخطر كل حين. ثم قال : عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَة أي يا أيها الحمقى، ألا تفكرون، من الذي تريدون محاربته. هل تريدون أن تحاربوا الله الذي يعلم مكائدكم كلها، الظاهرة منها أو الخفية، والذي هو "الكبير" أي القادر على إحباط خططكم في لمح البصر. وهو "المتعال" أي أنكم لا تدرون بمكره وبما يخطط لإبادتكم. فكيف يمكن لكم محاربته؟ سَوَاءٍ مِّنكُم مَّنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَن جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفِ بِاللَّيْلِ وَسَارِبُ بالنَّهَارِ ) شرح الكلمات: ۱۱ ساربٌ: سَرَبَ البعير سروبًا: تَوَجَّهَ للرغي. إبل ساربة: متوجهة للرعي. سرب جرى. وسرَبَ فلان في الأرض ذهب على وجهه فيها ومضى (الأقرب).