Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 509
الجزء الثالث ۵۰۹ سورة الرعد سورة الرعد مكية، وهي مع البسملة أربع وأربعون آيةً وستة ركوعات سورة الرعد مكية كلها، عند الحسن وعكرمة وابن جبير (ابن كثير). وأما عطاء فاعتبرها مكية ما عدا قوله تعالى ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلاً. والبعض الآخر يستثنون قوله تعالى هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا. . . . وَمَا دُعَاءِ الْكَافِرِينَ إلا في ضلال. وقد استثنى قتادة قوله تعالى ﴿وَلا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا. . . وعن علي أيضًا أنها مكية. ولكنها مدنية عند الكلبي ومقاتل وابن عباس والقاضي منذر بن سعد. وقال ابن عباس بأنها مدنية ما عدا قول الله وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا. . . إنَّ اللهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ) (البحر المحيط). فالباحثون عامة يعتبرونها مكية ويبدو أن البعض اعتبرها مدنية لوجود آيات فيها نزلت بالمدينة. واعلم أنه لا يوجد ضمن هذه الآراء أي قول لأي من أكابر الصحابة إلا علي الذي يراها مكية. فثبت أنها مكية كما تشير إلى ذلك مواضيع السورة نفسها. مع العلم أن شهادة ابن عباس لا ترقى إلى مستوى شهادة علي رضوان الله لأن ابن عباس كان طفلاً في حياة النبي. الترابط : : وعلاقة سورة الرعد بالسور التي قبلها هي أن الله تعالى قد بين في سورة أنه يهدي الناس بطريقين: العقاب والرحمة وركز في سورة الرعد على بيان موضوع العقاب. ثم في سورة يوسف ألقى القرآن الضوء على موضوع الرحمة. أما في هذه السورة فقد بين كيف سيحقق للنبي الرقي الذي نبأ به في السور الثلاث عليهم، يونس