Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 495 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 495

الجزء الثالث ٤٩٥ سورة يوسف وكأنك يا رب قد خلقت من أجلي سماءً وأرضا جديدتين، فثبت أنك أنت الذي فطر السماوات و الأرض. وقوله أَنتَ وَليّي في الدُّنْيَا وَالآخرة دعاء أي يا رب انصرني في الدارين. وقد فصل دعاءه هذا بقوله تَوَفَّنِي مُسْلِمًا. . . أي اجعل عاقبة أمري عاقبة خير، وأدخلني في الآخرة في عداد الصالحين الذين يصلحون للرقي الروحاني. فقوله تَوَفَّنِي مُسْلِمًا تفسير للولاية الدنيوية، وقوله وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ) تفسير للولاية الأخروية. ولو قيل: ما الداعي لقوله وَالْحقني بالصَّالحين بعد قوله تَوَفَّنِي مُسلما، فإن الذي يموت مسلمًا لا بد أن يُبعث في الصالحين؟ فالجواب: لا شك أن كل مؤمن يسمى مسلما بحسب كل الشرائع وإن كان إسلامه ضعيفا في حقيقته، ومثل هذا الإنسان سوف يدخل الجنة ولو بعد عقوبة قليلة، ولكن يوسف لا يتمنى لنفسه مثل هذا الإسلام، وإنما يريد أن يرتحل من الدنيا على إسلام يُلحقه على الفور بالصالحين في الآخرة. . أي يكون إسلامه كاملاً بحيث لا ينفك بعد الموت أيضا يصعد إلى الدرجات العليا. وهذا هو المقام الذي يجب على المؤمن أن يسعى لإحرازه. ذَلِكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُواْ أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ ۱۰۳ شرح الكلمات: أجمعوا أجمع القوم على الأمر: اتفقوا عليه. (الأقرب) التفسير : لقد بين الله هنا أننا لا نسرد قصة يوسف كحكاية مسلية، وإنما تحتوي على أنباء غيبية. . أي أنها أخبار عما سيحدث بالنبي ﷺ في حياته المقبلة. ولقد أثبت