Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 491 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 491

الجزء الثالث ٤٩١ سورة يوسف كلُّ عات متمرد؛ الحيةُ (الأقرب). لطيف لَطَفَ به وله لُطْفًا رَفَقَ به لطف الله للعبد وبالعبد: رفق به وأوصل إليه :. ما يحب برفق؛ وفقه؛ عصمه، فهو لطيف. لطف الشيء لطفا ولطافةً: صغر ودق. واللطيف من الأسماء الحسنى معناه: البَرِّ بعباده المحسنُ إلى خلقه بإيصال المنافع إليهم برفق ولطف؛ أو العالم بخفايا الأمور ودقائقها (الأقرب). التفسير: قوله تعالى: ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْش﴾ يمكن أن يفسر بمفهومين: الأول: أن يكون من قولهم: رفعه إلى السلطان أي قربه إليه. فالمعنى: أنه قدم أبويه إلى الملك المصري. والتوراة تصدّق هذا المعنى، إذ جاء فيها أنه عرضهما على الملك (التكوين ٤٧: ٧). والثاني: كانت العادة في القديم أن يكون لنائب الملك أيضا عرش إلى جانب عرش الملك، فقد يكون هناك عرش خاص بيوسف، فأجلس عليه أبويه بإذن من الملك. وقوله: ﴿وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدًا. فاعلم أن كل المشتقات من (خرور) تتضمن معنى الصوت، ولذلك قال بعض المفسرين: يقال: خرّ ساجدًا عمن يقع ساجدًا على الأرض وهو يكثر من ترديد كلمة (سبحان الله ، سبحان الله). ولا يقال ذلك إذا قام بمجرد السجود (المفردات). فالمراد من قوله تعالى (خَرُّوا لَهُ سُجَّدًا) أنهم اندفعوا ساجدين على الأرض قائلين (سبحان الله سبحان الله، أو أنهم وقعوا ساجدين على الأرض بكل حماس بحيث سُمع لسجودهم صوت. ولكن هذا لا يعني أنهم سجدوا للملك أو ليوسف، كما زعم البعض، بل المراد أنهم سجدوا الله تعالى شاكرين على ما حقق ليوسف من رقي وشرف. فكان يوسف سببًا لسجودهم و لم يكن مسجودًا له. وأما قوله تعالى (وَقَدْ أَحْسَنَ بَي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّحْنِ وَجَاء بِكُم مِّنَ الْبَدْوِ فيكشف لنا سمو أخلاق الأنبياء عليهم السلام الحق أن أهل يوسف جاءوه فارين من