Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 42 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 42

الجزء الثالث ٤٢ سورة يونس أعمال الناس لا تكون دائمًا على مستوى ،واحد بل كلما مرّ عليهم الزمن واتسعت الثقة الزمنية بينهم وبين نبيهم أسدلت عليهم الظلمات ،ستارها، تماما كما يخيم عليهم الليل كلما ابتعدوا عن الشمس المادية، مع أنها موجودة لم تزل من مكانها. ألا فينبغي تغتر أمة بظاهرة الليل والنهار فتظن أن كليهما قادم لا محالة. إن الرقي والانحطاط ظاهرة لا مناص منها للأمم في العالم الروحاني ومع ذلك يتحتم عليهم أن يبذلوا المساعي ليتخلصوا من الانحطاط ويحققوا الرقي. فمن الخطأ أن يترك الإنسان الكفاح والنضال لاستعادة الحياة لشعبه ظنًا منه أن الليل أمر طبيعي وسيزول تلقائيا لا محالة. كلا، بل إن المتقين إذا رأوا الليل جدّوا في الكفاح حتى تطلع الشمس على شعوبهم. والنبي أيضًا عندما يُبعث، يرفع النداء قائلاً: افتحوا أبوابكم ودَعُوا الشمس تشرق عليكم، ولا تكتفوا بالقول بأن الانحطاط أمر يلازم الأمم دائما. وكأن الله يقول هنا: الكسب والسعي يختصان بالنهار كما صرح بذلك في قوله تعالى ﴿وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ) (الأنعام: (٦١). أي لاشك أن الليل أمر طبيعي وذو نفع للناس، ولكن لا يمكن الانتفاع بما خلق الله في السماوات والأرض بدون النهار. ثم إن معظم أعمال الإنسان ومكاسبه من زراعة وتجارة وغيرهما تتم بالنهار أيضًا. وهذا النهار يتولد من الشمس. فيا من يخاطبهم هذا الرسولُ عليكم بإنشاء صلة بهذه الشمس الروحانية المتمثلة بشخص محمد ﷺ کي يبزغ على شعبكم النهار ويزول عنهم الليل، أما بدون الاتصال بهذه الشمس فلن يتحقق لكم ذلك أبدا. دو إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ) شرح الكلمات: