Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 461 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 461

الجزء الثالث ٤٦١ سورة يوسف ليترك في جبينه وصمة عار للأبد. فلا شك أن هذا ظلم وبهتان ونسبته إلى يوسف كفر. إذ لا يُتوقع هذا حتى من أي إنسان شريف، دعك الله العظام عليهم السلام. أنبياء أن يرتكبه نبي من من الواقع أن هذه أفكار يهودية مصدرها التوراة التي جاءت فيها القصة على هذا المنوال، فتقبلها المفسرون السذج دون أي تمحيص وتدقيق. ربما كان الصواع ليوسف، فقالوا: صُوَاعَ الْمَلِكِ تملقا ليوسف، كما يفعل المتسولون عندنا، حيث ينادون علية القوم : أيها السيد أيها الملك؛ أو كان الموظفون يستخدمون الأواني الملكية في هذه الأعمال. فجاز لهم أن يقولوا: نقصد صواع الملك. ويبدو أن الإناء كان ثمينًا، ولذلك قال المنادي: وَلمَن جَاء به حمْلُ بَعِير، لأن مثل هذه الجائزة لا تكون إلا على الأواني الذهبية والفضية. ولا داعي لأن يقول أحد: كيف كان يستخدم يوسف أواني ذهبية أو فضية، وهو أمر منهي عنه ذلك أن النهي عن استعمال الأواني الذهبية والفضية خاص بالشرع الإسلامي، ولكن اليهود لم ينهوا عنه، كما لم يكن الفراعنة يكرهون استخدامه. الحق أن المشكلة تنحل تلقائيًا بالتدبر في القرآن الكريم نفسه، حيث يتضح من القرآن أن يوسف الوضع بنفسه السقاية أي إناء شرب الماء في متاع أخيه. كما يتضح منه أيضًا أنهم فقدوا صُواعًا أي إناء تكال به الأشياء- ثم عثروا عليه في متاع أخيه أيضًا. وما كان وضع الإناء في متاع أخيه بحادث يستحق الذكر في القرآن لو لم يكن وراءه هدف وغاية الرأي عندي أن يوسف الله وضع السقاية في وعاء أخيه عن عمد تعبيرا عن حبه الشديد له. ويبدو أن الصواع أي "الإناء الملكي" أيضا كان في يده وقتئذ، فوضعه في وعاء أخيه ناسيًا. وعندما فقد العمّالُ الصواع ظنوا أن أحدًا رقه، فبدءوا يبحثون عنه في أمتعة القافلة كلها بما فيها إخوة يوسف. ولكن الذي قام بالتفتيش فتح وعاء أخيه بنيامين في آخر الأمر، نظراً لما يبديه يوسف نحوه من حب وحفاوة، فعثروا على السقاية في متاعه. فأدرك يوسف على الفور أين وقع ނ