Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 458 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 458

الجزء الثالث ٤٥٨ سورة يوسف وَلَمَّا دَخَلُواْ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغْنِي عَنْهُم مِّنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ إِلا حَاجَةً فِي نَفْسٍ يَعْقُوبَ قَضَاهَا وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَاهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ } شرح الكلمات: 79 حاجة الحاجةُ : السُؤْلُ؛ ما يُحتاج له (الأقرب). التفسير : على أن يعقوب كان على علم بناء على الوحي- بأن ابنه يوسف العليا لا يزال حيا يرزق، ولكنه لم يكن يعرف معرفة يقينية أن الوزير المصري المشرف على توزيع الطعام هو يوسف نفسه، ويبدو أنه عندما سمع من أبنائه أن المصريين يظنون أنهم جواسيس لأن هذا الوزير وجّه إليهم أسئلة كثيرة. . اقترح عليهم دفعًا لمخاوفهم- أن يدخلوا من أبواب متفرقة. وقد قال البعض بأن يعقوب اللي اقترح عليهم الدخول من أبواب متفرقة لأنه خشي أن تصيبهم عين الناس، إذ كانوا ذوي جمال وبهاء ابن كثير)، لكني لا أراه رأيًا صائبا. إذ ليس من المعقول أن يشكل انضمام ابن واحد إلى العشرة الآخرين خطرًا ما عليهم. لماذا لم يتخذ هذا التدبير عندما ذهب العشرة معًا؟ فالرأي عندي هو ذكرته من قبل بأنه أمرهم باللجوء إلى هذه الحيلة إما دفعا لمخاوفهم عن الجاسوسية، أو تمكينا ليوسف من مقابلة بنيامين على انفراد. وأما قوله تعالى (وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لَّمَا عَلَّمْنَاهُ فالمراد من هذا العلم الذي تلقاه من الله تعالى هو إدراكه لأهمية التوكل على الله تعالى، فإنه اتخذ التدابير اللازمة، ولكن ثقته الحقيقية كانت بالله تعالى كما ذكر في الآية السالفة.