Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 457
الجزء الثالث وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكَّلُونَ شرح الكلمات : ٤٥٧ سورة يوسف الحكم حكم بالأمر حكمًا وحكومةً قضى. والحكم القضاء (الأقرب). حَكَمَ: أصله مَنَعَ منعًا لإصلاح، ومنه سُميت اللجام حَكَمَةَ الدّابة. الحكم بالشيء أن تقضي بأنه كذا أو ليس بكذا، سواء ألزمت ذلك غيرك أو لم تلزمه (المفردات). توكلت: توكل على الله: استسلم إليه واعتمد عليه ووثق به (الأقرب). التفسير: حين أخبر إخوة يوسف أباهم عن أحوال مصر مما يبعث على الخوف وقالوا إن القوم اعتبرونا جواسيس، نصحهم أبوهم أن يدخلوا مصر واحدا واحدا لا مجتمعين كيلا يعتبرهم القوم أجانب ولا يشتبهوا في أمرهم ولكنه العلمية أضاف أنني لا أملك لكم شيئا إذا كان الله تعالى قد كتب عليكم محنة وابتلاء. وقد يعني بقوله هذا لا تدخلوا على يوسف إلا من أبواب متفرقة. ذلك أن ومعنى الله تعالى كان قد كشف ليعقوب اللي حقيقة الحال، فلجأ حضرته إلى هذه الحيلة لكي يتمكن يوسف الله من مقابلة أخيه بنيامين على انفراد حتى يحكي له أحوال الأسرة في الوطن. ونبه بقوله عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ أن ثقتي الحقيقية هي بالله لا بمكيدتي هذه ولا حيلتي. ذلك لكي يلقن أبناءه الذين اعتمدوا دائما على مكائدهم- درسا، أن أنبياء الله يعتمدون على النصرة الإلهية فقط، أنهم يكونون أكثر أهل الدنيا فطنةً وأوفَرَهم مع ذكاء. فما أحوج غيرهم لأن يتأسوا بأسوة هؤلاء القوم الكرام. واعلموا أن التوكل لا يعني امتناع الإنسان عن أخذ الأسباب المادية وإنما المراد منه أن يعتمد على الله تعالى رغم اتخاذ الوسائل والتدابير، موقنا أنها لن تجدي نفعا دون نصرته ورحمته عل.