Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 391
الجزء الثالث ۳۹۱ سورة يوسف وكاد فلانًا: حاربه؛ أراده بسوء. والكيدُ : المكر والخبث؛ الحيلةُ؛ الحرب؛ إرادةٌ مضرّةٌ غير خفية. وهو من الخلق الحيلة السيئة، ومن الله التدبير بالحق لمجازاة أعمال الخلق (الأقرب). التفسير : هنا أيضا نجد اختلافًا بين بيان المصدرين، فالقرآن يصرح أن يوسف ال قد قصَّ رؤياه على والده أولاً ، فنهاه أن يقصها على إخوته قائلاً: لا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إخْوَتكَ، ولكنّ التوراة تقول بأنه قصها على إخوته قبل أبيه. (التكوين ٣٧: ·(9 وبيان القرآن هو الحق والصواب كما تشهد بذلك التوراة نفسها إذ ورد فيها أن يوسف كان قد رأى رؤيا أخرى قبل هذه ورواها لإخوته فبدءوا يبغضونه حيث قيل: وحلم يوسف حُلمًا وأخبر إخوته. فازدادوا أيضًا بغضًا له" (التكوين ٣٧: ٥). وورد فيها أيضا فقال له إخوته لعلك تملك علينا مُلكًا أم أن تتسلط علينا. تسلطًا. و ازدادوا أيضًا بغضا له من أجل أحلامه ومن أجل كلامه). (التكوين ٣٧: ۸) فهل يُعقل بعد ظهور هذه الكراهية من إخوته أن يحكي لهم يوسف رؤياه الثانية التي كانت مشابهة لرؤياه الأولى في فحواها قبل أن يحكيها لأبيه؟ كلا بل إن المنطق السليم يفرض أن يخفي رؤياه الثانية عن إخوته لما رآه منهم في المرة الأولى، وأن يحكيها لأبيه. فبيان القرآن الكريم أقرب إلى العقل والصواب وذلك بشهادة التوراة نفسها. وأما قول يعقوب ال لابنه لا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فقد ذكر القرآن الكريم نفسه سبب هذا النهي حيث قال: فَيَكيدُوا لَكَ كَيْدًا يعني أنهم سوف يدركون بذلك أن لك مستقبلاً باهراً، فيحسدونك ويبغضونك، ناسين أن لا خيار للإنسان في شأن الرؤيا، وسيحاولون القضاء عليك. وهذا ما تؤكده التوراة أيضًا بأنهم كانوا ناقمين عليه نتيجة أحلامه ورؤاه. المماثلة الثالثة وهي كما أن يوسف عندما قص رؤياه على أبيه يعقوب عليهما