Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 373 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 373

الجزء الثالث ۳۷۳ سورة هود عمل مشروع فليس هذا مما يعاقب عليه، وإنما يستوجب العقاب إذا ارتاح وسكن إلى ما يرتكبه الظالم من أعمال عدوانية و لم يعرب عن كراهيته لها وبراءته منها. وأقم الصَّلاةَ طَرْفَي النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ شرح الكلمات : ۱۱۵ طَرَفي النهار : الطَّرَف: حرفُ الشيء ونهايته؛ الناحية؛ طائفةُ والمراد من (طرفي النهار) هو الصبح والمساء. من الشيء (الأقرب) زُلفًا جمع ،زلفة، وهي: القُربة المنزلة الطائفة من أول الليل؛ وقيل: الساعات التي يلتقي بهما الليل والنهار (الأقرب). وقيل لمنازل الليل زُلف (المفردات) التفسير: تعلّمنا هذه الآية طرقًا يتحقق بها صلاح القوم، وعلاقتها بما قبلها من الآيات هي أن الله تعالى قد ذكر من قبل المسؤوليات التي تقع على النبي وعلى أتباعه وبما أن القيام بتلك المسؤوليات الضخمة يفوق قدرة الإنسان فلذا علمنا هنا طرقًا تسهل علينا إنجاز هذه المهمة الشاقة وإليكم بيان هذه الطرق: أولا : عليكم بالعبادة والابتهال إلى الله تعالى لأن عونه وحده هو الذي سوف يساعدكم على أداء هذا الواجب العظيم تجاه الإصلاح القومي. وثانيا : اغزوا قلوب القوم بالقدوة الحسنة، لأن الكلمات وحدها لا تستطيع قلع الشرور وقمع السيئات من المجتمع، وإنما هي الحسنات التي تقوم باستئصالها. فبقوله (وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَي النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ يعلّمنا الطريق الذي نستدر به رحمة الله تعالى القادرة على تغيير القدر الإلهي لصالحنا، وبقوله إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ