Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 358 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 358

الجزء الثالث ٣٥٨ سورة هود (فتح البيان). والإمام ابن تيمية أيضا قال بفناء جهنم وأخبر أن هذه هي عقيدة عمر وابن عباس وأنس وكثير من المفسرين. وأما الإمام الحافظ بن القيم وهو تلميذ لابن تيمية ومن كبار الصوفية فقد كتب بحثًا مستفيضا عن فناء جهنم في كتابه "حادي الأرواح في بلاد الأفراح" (فتح البيان). وقد فسر البعض كلمة (خالدين فيها بأنها تعني مكوثهم في النار دوما، ولكنهم قالوا أيضا بأن الله تعالى حينما يقضي على جهنم بسبب رحمته الواسعة فلا تبقى جهنم، وهكذا ينتهي أيضا خلودهم فيها. لقد نقل ابن جرير عن الشعبي أن جهنم أسرع الدارين عمرانًا وأسرعهما خرابا" (تفسير ابن جرير، تحت الآية). أي هناك وقال ابن مسعود ليأتين عليها زمان تخفق بها أبوابها ونفس القول مروي عن الله الله بن عمر رضي عنهم(فتح البيان). جابر وأبي سعيد الخدري وعبد ثم إن هناك رواية في البخاري ومسلم تؤكد فناء جهنم، خلاصتها: أن الله تعالى سوف يمنح للملائكة والنبيين والمؤمنين حق الشفاعة، فيذهب المؤمنون ويشفعون لإخوانهم، ويُخرجون من النار من يعرفونهم. فيعودون إلى الله "فيقول لهم: اذهبوا، فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من خير فأخرجوه. فيُخرجون خلقا كثيرا، ثم يقولون ربنا لم نَذر فيها أحدا ممن أمرتنا به ثم يقول ارجعوا، فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار من خير فأخرجوه، فيُخرجون خلقا كثيرا، ثم يقولون: ربنا لم نذر فيها ممن أمرتنا أحدًا ثم يقول ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من خير فأخرجوه. فيُخرجون خلقا كثيرًا. ثم يقولون ربنا لم نذر فيها خيرا. . فيقول الله تعالى: شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون، ولم يبق إلا أرحم الراحمين. فيقبض قبضةً من النار، فيُخرج منها قوما لم يعملوا الخير قط (مسلم كتاب الإيمان، والبخاري، الردّ على الجهمية).