Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 352
الجزء الثالث ٣٥٢ سورة هود الأمر كذلك فلا بد من يوم يُجمع فيه الناس كافةً مع أعمالهم لينظر في الظروف التي ارتكبوها فيها، ذلك لكي يرى كل واحد منهم أعماله مع الأسباب والظروف التي تمت فيها، فتنكشف له ولغيره حقيقة أعمالهم انكشافا تاما، فيدركون ويطمئنون بأن التفاوت في جزاء الناس لا ظلم فيه ولا إجحاف، إنما هو عدل وقسط من الله تعالى الذي يردّ كل فعل يقترفه الإنسان إلى مسبباته الحقيقية والدوافع الإرادية وغير الإرادية التي تكمن وراءه. دوو ومَا تُؤَخِّرُهُ إلا لأجَلٍ مَّعْدُودٍ ) شرح الكلمات : 1. 0 لأجل: للام الجارة اثنان وعشرون معنى، والثامن منها موافقة (إلى) (أي أنها تكون بمعنى إلى نحو : له أي إليه (الأقرب). التفسير : الأجل نوعان: أجل يمكن نقله من مكانه، حيث له دائرة محددة يمكن أن يتقدم أو يتأخر فيها دون أن يتجاوزها ومثاله عمر الإنسان، فيمكن أن يطول أو ينقص في دائرة معينة ولكن يستحيل أن يتعداها. وهناك أجل آخر لا يحيد عن وهو أجل خاص بعمر الكون، فهو معدود محدّد، فعندما يحين موعد فنائه لا يمكن أن يحيد عنه قيد أنملة، فلا يتقدم أو يتأخر ولا للحظة واحدة. مکانه يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ ) ١٠٦ التفسير : أي أن ذلك الوقت هو وقت قيام الحساب الإلهي وصدور حكم الله