Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 294
الجزء الثالث ٢٩٤ سورة هود الأمر وأنزل تعاليمه بواسطتي فإنه سوف ينفّذها ويحفظها حتمًا. كما أشار بقوله إنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ أنه لن يدع أعمالكم دون حساب ومؤاخذة، بل هي مسجلة محفوظة لديه، ولا جرم أنه سوف يحاسبكم عليها. وَلَمَّا جَاء أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَنَجَّيْنَاهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٌ ۵۹ ) التفسير: إنه من سنة الله العامة أنه إذا أنزل وباء أو أذى عاديا عانى منه الجميع، سواء منهم الصالح أو الطالح دون أي تمييز، ولكنه تعالى عندما يبعث نبيا فإنه يعامل الناس عندئذ وفق سنة خاصة. فحينما يتزل الله جل شأنه أنواع العذاب إقامةً للحجة المسرفين، تثور رحمته بالمؤمنين بشكل غير عادي، فينجيهم من العذاب في معظم الأحيان نجاة كاملة أو جزئية، رغم عيشهم بين الكفار في بلد واحد. وإلى هذه السنة الخاصة أشار بقوله رحمة منا. . أي أننا أنجيناهم بفضل خاص وفق سنتنا الخاصة، لا على بحسب سنتنا العامة. وقوله تعالى (عَذَابِ غَلِيظ ) يعني أنه كان عذابًا مؤلما شديدًا للغاية لا يستطيع أحد الفرار منه. وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُواْ أَمْرَ كُلِّ حبار عنيد 7.