Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 293
الجزء الثالث دمتم بشيء. ۲۹۳ سورة هود عبيدا لسيدي، لأن من يتخذه السيد صديقا له لا يستطيع عبيده أن يَضُرُّوه وبين بقوله (إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ أمرين؛ أولهما: أن من يسير على طريق سوي هو الذي يصل إلى ربه، بينما يتخبط المشرك هنا وهناك، فَأَنَّى له الوصال بالله تعالى. وثانيهما: أنكم تريدون إبادتي، وذلك بدليل قوله تعالى (ثُمَّ لا تُنظرُون)، ولكن ربي قادم لنجدتي على صراط مستقيم. . أي على أقرب طريق، حيث إن الطريق المستقيم يكون أقرب الطرق وأسرعها. فَإِن تَوَلُوا فَقَدْ أَبْلَعْنَكُم مَّا أَرْسَلْتُ به إلَيْكُمْ ويستخلف رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إن رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ ) النبي شرح الكلمات : ۵۸ إن تولوا: أصله : تتولوا. أي إن تعرضوا. التفسير : يظن الجهال أنهم إذا رفضوا دعوة النبي ألحقوا به ضرراً، مع أن الواقع أن رسول، والرسول لا يتضرر أبدًا، وإنما يتضرر المرسل أو المرسل إليه. وهذا ما يعلنه هود الهنا بأنني لست إلا رسولاً، ولا خوف على أبدا، اللهم إلا أن أقصر في تأدية واجبي أي أداء الرسالة التى أحملها من الله تعالى لكم. فما دمت قد بلغتكم رسالته فأنا في مأمن من أي ضرر. وأما الذي أرسلني بها إليكم فليس به أي حاجة إليكم حتى يتضرر بالرفض من جانبكم. إنما الرسالة لصالحكم أنتم، فإذا رفضتموها، فسوف تؤمن بها أمة أخرى لا محالة، وتنتفع بها وتحقق الازدهار والغلبة، ولن تضيع رسالة الله في أي حال، لأنه إذا أراد شيئًا نفّذه وحفظه. فما دام قد أراد الآن هذا