Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 291
۲۹۱ سورة هود الجزء الثالث الذي لا يستند إلى دليل ولا -برهان يطالبون هودًا بأن يأتي بالبرهان على دعواه، مع أنهم كانوا هم أصحاب الدعوى وليس هو، لأن الشرك بالله هو الأمر الجديد الغريب وعليهم تقديم الدليل عليه فجسارتهم محيّرة فعلاً، حيث يقولون لمن يفند دعواهم بالدليل من قبل: لماذا لا تقدم لنا برهانًا على ما تقول، وكأنهم ملتزمون دائما بالبراهين ولا يقولون شيئا ولا يقبلون أمرًا إلا بالدليل والبرهان وما أشد إهانتهم واحتقارهم لرسولهم إذ يقولون له ﴿وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ. إنها كلمة صغيرة، ولكنها مليئة جدًا بمرارة الازدراء والاستخفاف، حيث يقولون: من أنت وما قيمتك حتى نترك آلهتنا أجلك؟ من إِن نَّقُولُ إِلا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ واشْهَدُوا الي يريءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ () مِن دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا أَنِّي ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ شرح الكلمات : ٥٦ اعتراكَ: اعتراه اعتراءً غَشِيَه طالبًا ،معروفه واعترى فلانًا أمر: أصابه (الأقرب). التفسير : أي بما أنك لا تؤمن بآلهتنا فإنها قد انتقمت منك وأفسدت عقلك. ولكن ما أروع ما يرد به هود ال عليهم إذ يقول : إذا كنتم تزعمون أن أحدًا من آلهتكم سخط عليّ لإساءتي إليهم وصبّ عليّ غضبه بإفساد عقلي، فها إني أقولها علنًا بأنني أعادي آلهتكم جميعًا، وأكرههم كراهة شديدةً، وأتبرأ منها تماما، فإن كانوا يملكون في الحقيقة شيئا مما تعزونه إليهم من قدرات وصفات فلينتقموا مني وليفعلوا بي