Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 290 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 290

الجزء الثالث ۲۹۰ سورة هود مدرارا : اسم المبالغة من دَرَّ الشيء يدرّ درا ودرورًا كثر. در العرق وكذا السماء بالمطر: سال. وسماء مدرارٌ : تَدرُّ بالمطر. وعين مدرار وتدرّ بالدمع وديمة مدرار غزيرة السيلان. وفي القرآن: يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا، والسماء هي بمعنى المطر مجازا (الأقرب). التفسير: يبدو من الآية أن هؤلاء القوم كانوا يعيشون على الزراعة، وما كانت أراضيهم تُسقى بالقنوات أو الآبار وإنما بالمطر. كما تنبه الآية على أن الأمة المنهارة إذا صدقت نبيها فإنها لا تنهض نهوضا روحانيا فقط، بل إنها تحقق رقيًا ماديًا أيضًا وتنال حياة جديدة، وإلى ذلك يشير قوله تعالى (وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ). قَالُوا يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةِ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ شرح الكلمات ٥٤ عن: حرف جرّ وله تسعة معان، الرابع منها: التعليل، كقوله تعالى ﴿وَمَا كَانَ اسْتغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لابيه إلا عَن مَّوْعِدَة) (الأقرب). التفسير: الشرير يأخذ كلمة الخير أيضًا مأخذ الشرّ. فقد استنتجوا مما قدم لهم هود من نصح وخير بأنه يريد الحكم عليهم، فردّوا عليه بقولهم: لا يمكن أبدًا أن نتخلى عن آلهتنا لما تقول وننقاد لأمرك. ويتعجب المرء من تجاسرهم المشين هذا، فإنهم رغم إتيانهم عملاً شنيعا كالشرك