Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 287
الجزء الثالث ۲۸۷ سورة هود كانت لقوم عاد حكومة قوية استمرت حتى إلى ما قبل الميلاد بخمسة قرون. (أرض القرآن ج ١ ص ١٢٥). وقد برهن علماء الألسنة على وجود لغة باسم (الآرامية) التي كانت كلماتها مشابهة جدا للغة العبرانية وأنها كانت لغة شعب (إرم)، وكانت لهم حكومة عظيمة بعد حكم الساميين. لقد نشروا سلطانهم على العراق وفلسطين والشام والمنطقة الكلدانية، بل يرى بعضهم أن عادًا قد بسطوا سلطانهم على مناطق أبعد من ذلك أيضًا. (الموسوعة البريطانية تحت Semetic Languages). فثبت من الآية المذكورة آنفا أن القرآن الكريم إنما يتحدث هنا عن قبيلة (إرم) من شعب عاد، وقد أسلفت أن الأثريين قد عثروا على قبيلة باسم (إرم). ۲. قال الله لهم (وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء ٧٠). وهذا يبين أن زمنهم من بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ (الأعراف: كان ما بعد قوم نوح مباشرة. مما يدل على أن الشعوب السامية المذكورة في التاريخ، التي كانت حاكمة قبل (إرم)، أيضا كانت جزءاً من عاد. . . قال الله لهم: (أَتَبْنُونَ بِكُلِّ ريع آيَةً تَعْبَثُونَ) (الشعراء: ۱۲۹). . أي أنكم تبنون في كل مكان عال بنايات وتماثيل. وهذه علامة أخرى لقوم عاد، إذ كانوا متعودين على بناء العمارات التذكارية في الأماكن المرتفعة. وبالفعل فإنها لا تزال هناك في الجزيرة العربية بنايات فخمة منذ أزمنة سحيقة أرض القرآن ج ۱ ص۹۳). بل لقد شاهدتُ بنفسي في اليمن أثناء سفري إلى أوروبا مع بعض رفاقي بعضا من هذه المباني الشاهقة فوق تلال مرتفعة على بعد عدة أميال من عدن. وكانت بها برك وأحواض. ٤. وقال الله تعالى (فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ (الأحقاف: ٢٦). يتبين من ذلك أن معظم تاريخ هذه الأمة قد طواه الدهر، إلا بعضا من آثار المباني الفخمة.