Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 276 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 276

الجزء الثالث ٢٧٦ سورة هود شيء بدون معونتك، فأعنّي على أن لا أقع في مثل هذا أبدًا. ما أشدَّ أولئك المتصوفين الكاذبين جهلاً وغباء، الذين يطلقون دعاوي فخمة خطيرة، رغم حرمانهم من أية درجة روحانية عالية ولا يتأسون بهذه الأسوة الحسنة للأنبياء عليهم السلام. كما أن هذه الآية تكشف لنا حقيقة استغفار الأنبياء ونوعية الأخطاء التي تصدر فقد ذكرت الآية استغفار نوح الله، ولكنه لم يكن عن معصية أو مخالفة منه لحكم من أحكام الشرع، وإنما كان استغفاره بسبب خطأ اجتهادي وقع فيه من جراء الضعف البشري، كما توضح الآيات السالفة. فتبين أن استغفار الأنبياء لا يعني أنهم بالفعل ارتكبوا معصية لربهم، وإنما المراد منه أن يحميهم من عواقب تقصيراتهم الناتجة عن ضعفهم البشري. عنهم. الله قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِّنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ وَأُمَمٌ رود و وه سنمتعهم لم يمسهم ثُمَّ يَمَسُّهُم شرح الكلمات : منَّا عَذَابٌ أَلِيم ) ٤٩ بركات : جمع بركة وهي: النماء؛ الزيادة السعادة. بَرَكَ الشيء بالمكان: ثبت. بارك الله فيك: طَهَّرَك. باركه رضي عنه. واللهم بارك على الأنبياء وآلهم: أي أدم لهم ما أعطيتهم من التشريف والكرامة (الأقرب) التفسير : تعارض هذه الآية نظرية التوراة بأن الناس اليوم هم أولاد لنوح من ذريته التي بقيت بعد الطوفان، فإنه تعالى يؤكد هنا أنه ليس نوح وحده الذي انتشرت ذراريه في الدنيا، بل لقد قطع الله تعالى وعودًا لأتباعه بالبركة والنماء، وأن أولادهم أيضا قد انتشروا في الدنيا إلى جانب أمم أخرى غير أمة نوح الق.