Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 275 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 275

الجزء الثالث ۲۷۵ سورة هود هذا أمرًا دون وعد لصرّح بأسمائهم أو أعمالهم حتى لا يأخذهم في السفينة، ولكن من أهله. هذا لم يحصل، ومن أجل ذلك تحيّر نوح عندما رفض ابنه أن يركب مع أنه ولكن الله لم يرد أن يخبر نوحا بأسماء هؤلاء الذين استثناهم من النجاة. والدليل الثالث على وجود الوعد هنا أنه تعالى لم يقل لنوح عند سؤاله: متى وعدتك بنجاة أهلك، وإنما قلت لك فقط: خُذ فيها أهلك والمؤمنين، فإذا كان أحد لم يركب معك فهذا ذنبه هو، وهو المسئول عن عاقبته. بل الله تعالى يسلّم ويقرّ بوعده لنوح بنجاة أهله الحقيقيين المؤمنين قائلاً: نعم، ولكن هذا الرجل الذي تتوسل من أجله ليس من أهلك. لقد رأيت لزاما علي أن أوضح هذا الأمر بالتفصيل لأن بعض الجهال ينكرون إمكانية وقوع النبي في خطأ اجتهادي في فهم أنباء الله تعالى، وعندما تُعرض عليهم مثل هذه الآيات التي تنقض دعواهم يقولون : ليس فيها أي وعد، وإنما تذكر أمرًا من عند الله تعالى. ولكني قد أثبتُ الآن أن الله كان قد قطع فيها وعدًا لنوح بنجاة أهله، ولكنه لم يدرك المراد الحقيقي من الوعد، فوقع في خطأ اجتهادي، ولكن الله تعالى كشف عليه الحقيقة في موعدها. قَالَ رَبِّ إلى أعُوذُ بك أن أسألكَ مَا لَيْسَ لي به علم وإلا تَغْفر إِنِّي أَنْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ ) ٤٨ التفسير : ما أرفَعَ مكانة الأنبياء في طاعة الله ،، فما أن سمع نوح القول الله تعالى حتى قام واعترف بخطئه ورجع عن موقفه، وليس هذا فحسب، بل تضرع إليه تعالى قائلا: يا رب سأسعى جاهدًا أن لا أعود لمثله أبدًا، ولكني لا أقدر على فعل