Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 263 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 263

الجزء الثالث ٢٦٣ سورة هود ۳۱-۳۰ ). فالمراد من أهل دار الله تعالى من يستحقون جنته. وقد استخدم هذا التعبير ليلهمهم مزيدا من السكينة والسلوان لدى اقتراب فاجعة العذاب. وقوله تعالى بأعيننا قد يعني أيضا أن اصنع السفينة وعين الله تكلوك وترعاك بطرق شتى، لأن من معاني (العين) الحفاظة والإكرام أيضًا. فالمعنى أنك سوف تتعرض أثناء صنعك السفينة لأنواع السخرية والازدراء من قبل القوم، فلا تكترث بما يصنعون، لأننا سوف نحفظك ونكرمك. وأرى أن قوله تعالى بأَعْيُنَنَا وَوَحْيَنَا إشارة إلى سفينتين: سفينة مادية كانت تصنع بمساعدة المؤمنين، وسفينة روحانية تصنع بالتقوى التي تنجي صاحبها من العذاب. أما قوله تعالى (وَلا تُخَاطِبْني فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا فهو دليل آخر على أن نوحا ال لم يدعُ عليهم قبل صدور القرار السماوي بعذابهم، لأنه إذا كان يدعو عليهم قبل ذلك أيضًا فلماذا يخاطبه الله بقوله: ﴿وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَةٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنْهُ قَالَ إِن تَسْحَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْحَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْحَرُونَ شرح الكلمات : نسخر من أساليب اللغة العربية أنهم يستخدمون الفعل نفسه كجزاء عليه. وقد اتبع القرآن هذا الأسلوب في عدة مواضع منه كقوله تعالى ﴿وَجَزَاء سَيِّئَة سَيِّئَة مَثْلَهَا (الشورى: ٤١)، وقوله فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بمِثْل مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ (البقرة: ١٩٥). والظاهر أن الجزاء على العدوان لا يُعدّ عدوانًا، وإنما العدوان أن يعاقب المعتدي بأكثر مما يستحقه من العقاب. كذلك قال الشاعر : وداووا بالجنون من الجنون (ديوان