Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 248
الجزء الثالث ٢٤٨ سورة هود للناس، إذ يعتبرونه حتى اليوم كارثة هائلة ويوما مروّعًا رغم مرور آلاف السنين على وقوعه، ويتملك قلوبهم هول عظيم وأذىً شديد من ذكر ذلك اليوم المخيف. فَقَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمه مَا نَرَاكَ إِلا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ شرح الكلمات: ود ۲۸ بشرا : عُبِّرَ عن الإنسان بالبَشَر اعتبارًا بظهور جلده من الشعر بخلاف الحيوانات التي عليها الصوف أو الشعر أو الوبر واستوى في لفظ البشر الواحد والجمع والمثنّى، فقال تعالى: أنؤمنُ البَشَرَين)، وحُصَّ في القرآن كلُّ موضع اعتبر من الإنسان جثته وظاهره بلفظ البشر (المفردات). . أما أنا فأرى أن هذه مصطلحات تُطلق على حالاته المختلفة، فيسمى (إنسانًا) إشارة إلى حقيقته وأخلاقه، و (بشرًا) بالنظر إلى هيكله الظاهري، و(آدميا) نظرا إلى بداية منشئه. أراذل جمعُ أرذل من رذل بنفسه رذالةً، أو من رَذَلِه رَدْلاً جعله رذيلاً، ضدّ انتقاه. والأرذل في هذه الصورة بمعنى المرذول. والأرذل الدون في منظره وحالاته كالرذل والرذيل، يقال : ثوب رَذَل ورذيل وسخ رديء (الأقرب). بادي الرأي: أي ظاهره من بدا يبدو، ومنهم من الرأي. جعله بدأ يبدأ، والمعنى أول من التفسير: المراد من قولهم مَا نَرَاكَ إِلا بَشَرًا مِّثْلَنَا أنه لا فرق بيننا وبينك من حيث المظهر والشكل، فكيف إذن نعتبرك مختلفا عنا في الباطن وأنك صاحب حظوة