Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 208 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 208

الجزء الثالث ۲۰۸ سورة هود ومَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلا عَلَى اللهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ (1) شرح الكلمات : V دابة: الدابة: ما دب من الحيوان، وغلب على ما يُركب ويُحمل، ويقع على المذكر، والهاء فيها للوحدة أي) للواحد كما في الحمامة. (الأقرب). مستقرها : المستقر : موضع الاستقرار والشمس تجري لمستقر لها: أي لمكان لا تجاوزه وقتًا ومحلاً (أي زمانًا ومكانًا) (الأقرب). مستودعها : استودعه مالاً: استحفظه إياه. والمستودع: مكان الوديعة والحفظ؛ مكان الولد من البطن (الأقرب). التفسير: تعني الآية أن الله تعالى وحده الذي يهيئ الرزق لكل مخلوق، سواء كان من الآدميين أو من حشرات الأرض أو وحوش الغاب، وكل ما على المخلوق هو أن ينتفع بهذا الرزق. إن العقل الإنساني يقف مذهولاً حيال كيفية حصول كل هذه الحشرات التي - لا تعد ولا تحصى - على رزقها الميسر. إن الإنسان لا يعرف حتى الآن نوعية غذاء بعض الديدان. إن ما يزرعه الإنسان لنفسه يجعل الله فيه نصيبا للحيوانات أيضا، فإذا أصبحت حبات القمح غذاءً له فإن التبن يكون علفًا للمواشي. لو نبتت حبات القمح دون السيقان والأوراق التي تصير تبنًا للماشية فلربما ما اعتنى الإنسان بغذاء هذه الحيوانات المسكينة كما ينبغي. ثم إن الله تعالى قد جعل بعض الأطعمة ضارة لبعض المخلوقات ونافعة لغيرها. فمثلاً تصلح الأعشاب والأشجار ذات الأشواك طعاما للإبل، وتصير النجاسة غذاءً للغنم. ثم إنه جل شأنه قد هيّأ للديدان المتولدة في جسم الإنسان غذاءها حيث هي. وبالاختصار، قد جعل الله تعالى لكل مخلوق غذاء مختلفا. حتى إن أغذية