Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 14
الجزء الثالث ١٤ سورة يونس خالية من المقطعات، وكأنها تابعة لـ"طه". ثم الشعراء تبدأ ب طسم، فبقيت الطاء من (طه) على حالها وزيدت عليها السين والميم مكان الهاء. بعد ذلك سورة النمل التي تبدأ بـ طس حيث حذفت منها الميم وبقيت طس. ثم عادت سورة القصص مبتدئة بـ(طسم، وكأن موضوع حرف الميم أضيف من جديد إلى موضوع السورة. بحث علم الله بعد ذلك تبدأ العنكبوت بـالم، فتكرر فيها من ناحية أخرى، ومن أجل غاية جديدة. إنني وإن لم أكن هنا بصدد بحث موضوع الترتيب، ولكني لو سئلت عن تكرار الم هنا لقلت: إن خطاب الم في السور الأولى كان للكفار، أما في العنكبوت فموجه للمؤمنين. تابعة إِنْ ثم الروم ولقمان والسجدة تبدأ بـ الم. ثم الأحزاب وسبأ وفاطر بلا مقطعات وكأنها تابعة لما قبلها. بعد ذلك سورة "يس" تبدأ بالياء والسين، ثم الصافات بلا مقطعات. ثم سورة ص تبدأ بالصاد، وسورة الزمر خالية من المقطعات، وهي لما قبلها. ثم سور "غافر" و"فصلت" والشورى تبدأ بـ (حم)، لكن زيدت في الأخيرة (عشق). وبعدها الزخرف تبدأ أيضًا بـ (حم) ثم الدخان والجاثية والأحقاف كلها تبدأ بالحروف نفسها. ثم سورة محمد الله والفتح والحجرات بلا مقطعات، وهي تابعة لما قبلها. ثم سورة (ق) تبدأ بالقاف. ثم يستمر موضوع واحد إلى آخر القرآن. فتكرار الحروف المتجانسة، ثم حذف البعض منها وتعويض البعض الآخر. . . دل على شيء فإنما يدل على أن الذي وضعها على هذه الصورة إنما فعل ذلك لغاية ما، سواء فهمناها نحن أم لا. ولو كانت قد وضعت بدون سبب لما كانت ثمة حاجة إلى استبدال بعضها ببعض أو حذف بعضها وإضافة بعضها أحيانًا. وعلاوة على ذلك، فإنه يُستنبط من قول لمعارضي الإسلام أن المقطعات تحمل بعض المعاني. يقول هؤلاء المعارضون بأن ترتيب السور في المصحف إنما هو بحسب طولها أو قصرها. ولو سلمنا بهذا جدلاً أفلا يكون غريبا أن السور ذات المقطعات المتجانسة قد جاءت في المصحف مجتمعة، رغم ورود السور فيه بحسب طولها على حد زعمهم. فجاءت السور المبتدئة بــ الم معا، وكذلك التي تحمل (الر) جاءت