Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 194
الجزء الثالث ١٩٤ سورة يونس حنيفًا: الحنيف: الصحيح الميل إلى الإسلام الثابت عليه؛ وكل من كان على دين إبراهيم؛ المستقيم (الأقرب) يبدو أن هذا المعنى الأخير جاء بتأثير من التفاسير القرآنية، وأن المعنى الثاني (أي المستقيم) هو المعنى الحقيقي للكلمة. التفسير قوله تعالى (وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) لا يعني أن لا تعبــد الأصنـــام أو لا تتخذ مع الله ولدا ، إذ لا داعي لمثل هذا النصح لمن قد صار حنيفًا من قبل، وإنما المراد منه أن لا تتجه إلى ما سوى الله مطلقا، وإلا سوف تُعدّ بهذا الخطأ البسيط في الظاهر من المشركين. وكأنما الله قد أشار بذلك إلى الأصناف الدقيقة للشرك، محذرًا إيانا من الوقوع فيها. وَلا تَدْعُ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إذا من الظالمين (ال) ۱۰۷ التفسير: ليس المراد من الآية أن لا تدعُ الأشياء التي لا نفع فيها أو لا ضرر، بل الآية تؤكد على أن كل شيء ما خلا الله لا يملك في حد ذاته نفعا ولا ضرا، فلا تتوكل على ما سوى الله جل شأنه. و" و "الظالم" يعني هنا المشرك. وقد ورد في الحديث الشريف أن النبي ﷺ سُئل مرةً عن الظلم فقال: الظلم يعني الشرك أيضًا (البخاري، التفسير، الأنعام).