Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 188 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 188

الجزء الثالث ۱۸۸ سورة يونس والثاني : أن يكون الكلام موجها إلى كل مسلم وليس إلى النبي ، والمراد: لا تغضبوا أبدًا من كفر الناس فتلجئوا إلى إكراههم على الإيمان، بل تذكروا دائما أنه ما دام الله الذي هو مالك العباد وخالقهم لا يُكرههم عليه فكيف يحق لكم ذلك؟ وبأي من المعنيين أخذنا فإن الآية تُنكر بكل قوة وشدة نشر الإسلام باستخدام العنف والإكراه، وتهدم مزاعم الذين يقولون بأن الإسلام يجيز الإكراه في الدين. كما يمكن أن نستنتج من الآية أنه من المحال أن يكون المسلمون الأوائل قد مارسوا الإكراه في نشر الإسلام، لأنهم كانوا عاملين بأحكام القرآن الكريم بكل حرص وحذر، فكيف يستساغ أن يكون هؤلاء الذين كانوا ينهون عن الإكراه في الدين حينما كانوا محرومين من الحكم بل حتى عندما كانوا هدفًا للاضطهاد والتعذيب في مكة. . أقول كيف يمكن أن يكونوا قد بدءوا في قهر الناس على قبول الإسلام بمجرد أن أخذوا زمام الحكم! وَمَا كَانَ لنَفْس أَن تُؤْمِنَ إلا بإذن الله وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ ) شرح الكلمات : إذن: أذن بالشيء إذنًا: علم به. وأذن له في الشيء: أباحه له. والإذن: الإجازة؛ الإرادة؛ العلم. (الأقرب). الرجس: القَذَرُ؛ المأثم؛ العملُ المؤدي إلى العذاب؛ الشك؛ العقاب؛ الغضب (الأقرب).