Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 182
الجزء الثالث الله ۱۸۲ سورة يونس لقد ظن البعض خطأ أن ضمير الخطاب هنا يرجع إلى الرسول ﷺ وأصحابه، وأنهم هم الذين شكوا في الوحي القرآني، فأمرهم الله أن يسألوا في شأنه اليهود والنصارى. ولكنه من المستحيل أن يكون هذا الكلام موجهًا إلى الرسول ، لأن الذي يتلقى تعالى لا يمكن أن يَشُكٍّ في صحته. وحي فلا جرم أن الخطاب هنا أيضًا موجه إلى الذين اختلفوا فيه. وقد سبق أن أثبت خطأ هذا الزعم بالبراهين، لأن الله تعالى قد أكد إيمانهم القوي بصدق القرآن في موضع آخر بقوله (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَة أَنَا وَمَن اتَّبَعَني (يوسف: ۱۰۹). وبديهي أن المقتنع بالشيء على وجه البصيرة والخبرة لا يمكن أن يساوره الشك فيه. كما أن الآية التالية أيضا تدحض هذا الزعم الفاسد كليةً. 97 ولَا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ ! شرح الكلمات : ۹۷ كلمات: الكلمة والكلمة: اللفظة؛ وكلٌّ ما ينطق به الإنسان مفردًا كان أو مركبًا. وتُطلق الكلمة على الخطبة والقصيدة. والعشرُ كلمات: وصايا الله العشر. (الأقرب). التفسير : الكلمة هنا تعني الوعيد بالعذاب، والمراد من الآية أن الذين استوجبوا الإنذار بالعذاب ثم لم يسعوا للنجاة منه فإنهم لن يؤمنوا أبدا. والآية تؤكد أنه كلما يخبر القرآن الكريم أن الكفار لن يؤمنوا فإنما يريد به فقط الكفار الذين لا ينتفعون من الإنذار، وليس جميع الكفار.