Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 133 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 133

الجزء الثالث ۱۳۳ سورة يونس إغراء النبي الله ليكفّ عن محاربة الشرك، فما كان جوابه لقومه إلا أن قال: "والله، لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يُظهره الله أو أهلك فيه، ما تركته". (السيرة لابن هشام). كذلك لَمَّا بَادَأَ الفرسُ المسلمين القتال ودخلت جنود المسلمين في الأراضي الإيرانية ردًّا على عدوانهم سعوا للتصالح مع المسلمين نظير أموال عرضوها عليهم، ولكن المسلمين رفضوا عرضهم هذا ليحقق الله على أيديهم ما وعدهم به (تاريخ الطبري، أحداث السنة الرابعة عشرة للهجرة). والواقع أن ملوك الدنيا يحتاجون إلى الأموال ولذلك يفرحون بما يُعرض عليهم من فدية وخراج، ولكن الله هل هو الذي خلق الأموال، فلا وزن ولا قيمة للفدية عنده، اللهم إلا أن يقدّم إليه المرء نفسه ضحيةً. والله تعالى يتقبل ضحية النفس لأنها وسيلة لتطهير النفوس البشرية. هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ OV التفسير : أي أنهم يستغربون أن يُقام أحد منهم نبيا وينجح أيضًا. ألا يفكرون في التطورات الحاصلة أمامهم كل يوم، حيث يرتقي البعض وينحط البعض الآخر؟ فكيف يستغربون إذا أن ينتصر من بعثه الله الذي إليه يُرجع هؤلاء، بل كل شيء في الكون سوف يرجع إليه ليقضي بينهم بقضائه. يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي