Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 123 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 123

الجزء الثالث ۱۲۳ سورة يونس فمثلاً سيعرف الأب ابنه والابنُ أباه الرازي، تحت (الآية). ولكني أرى أن القرآن لا يذكر هذا ولا داعي لذلك. الواقع أن المفسرين لم يتدبروا الآية كما ينبغي. فإن المعرفة لا تعني فقط المعرفة الظاهرية برؤية الملامح ، بل معناها أيضا: وقوف الشخص على حقيقة صاحبه وهذا هو المراد هنا. وفي بلادنا أيضا يقولون: الآن عرفتك. . أي عرفت حقيقتك. فكذلك عند صدور الحكم الإلهى يوم القيامة سيدرك الظالمون كم كان أنبياء الله مصدر خير وبركة وذوي مكانة سامية، وكم كان هؤلاء وزملاؤهم أراذل لا قيمة لهم ولا منزلة. وقوله تعالى (كَذَّبُوا بلقاء الله يعني أن كل الخسران الذي هم فيه إنما هو نتيجة لتكذيبهم بلقاء الله تعالى. ذلك أنهم لو كانوا ممن يطيع خوفًا لآمنوا رهبةً من المثول أمام الله ، ولو كانوا ممن يطيع حبًا لازدادوا أيضا حبًا له وشوقا إليه وطاعة له بسبب الإيمان بلقاء الله. لقد نسي المسلمون اليوم هذه الموعظة القرآنية حيث بدءوا يظنون أنه لا يمكن الآن أن يكلم الله عباده، فيتردون يوماً فيوما. ولو أن الإنسان أيقن بأن الاتصال بالله حق وممكن لحد في العمل الصالح خوفا من لقائه إذا كان من الناس الذين يخافون العقاب، وأما إذا كان من ذوي القلوب العاملة حبًّا لخالقها لرقص طربًا، وجد في العمل شوقًا للقاء بارئه سبحانه وتعالى. فهذا اليقين قوة دافعة وحافز قوي على العمل. أما إذا حرم الإنسان هذا اليقين فلا نتيجة له سوى الغفلة والدمار. وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ ) ٤٧