Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 4 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 4

٤ سورة يونس الجزء الثالث ثماني آيات ولكن أصحاب الرأي الآخر لا يعتبرون البسملة آية مستقلة، وإنما يقولون هي: جزء من آية "الحمد لله رب العالمين"، وبعدها ست آيات، فالمجموع عندهم سبع آیات. إذن فبرغم اختلاف المسلمين في عدد آيات القرآن إلا أنه لا خلاف بينهم حول حجم القرآن والاختلاف في عدد الآيات ليس في الواقع اختلافًا حقيقيا، وإنما هو مسألة أذواق مختلفة فقط. فإذا استغله أعداء الإسلام للطعن فإنما يشكلون بذلك دليلا على غبائهم هم ليس إلا. علاقة سورة يونس بالسور الأخرى وقبل الخوض في بيان المطالب الأخرى لسورة يونس أود التحدث عن الترابط القائم بين هذه السورة والسور التي تلتها أو سبقتها. ومن تدبري في القرآن أرى أن كل آية من آياته مرتبطة بالأخرى من حيث المعنى. وليس هذا فحسب، بل كل سورة منه متصلة بموضوع السور التي قبلها أو بعدها. وهناك أكثر من ذلك، حيث توجد علاقة وثيقة بين مجموعة سور وبين مجموعة أخرى. وهكذا نجد في القرآن نظاما سور وارتباطا واتصالاً قويًا من "باء" البسملة في سورة الفاتحة وحتى "السين" في آخر حرف من سورة الناس. = يدعي أعداء الإسلام أن القرآن لا ترابط فيه ولا ترتيب. ولكن الواقع أن هناك ترتيبا رائعا وترابطًا كاملاً في جميع المواضيع القرآنية بل إن هناك عدة روابط تربط السور بعضها ببعض وبالاطلاع على هذا الترتيب القرآني لا يبقى لدى الإنسان أدنى شك في كون القرآن كلامًا إلهيًا معجزا. واعلموا أن لسورة يونس ثلاث روابط بموضوع سورة التوبة التي تقع قبلها في المصحف الشريف، وهي: الرابطة الأولى: تجانُسُ واتحاد السورتين في الموضوع. فقد ذكر الله تعالى في آخر التوبة أمرين وهما: قول الله تعالى: ﴿وَإِذَا مَا أُنْزَلَتْ سُورَةٌ نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُم مِّنْ أَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللهُ قُلُوبَهُم بأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُون ( لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ)