Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 5 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 5

لم سورة البقرة الجزء الثاني المعلمين وثقافتهم، ومن نشاط الطلاب وذكائهم. ولكن أثناء رجوعنا في المساء أدهشني رؤية شخص يسجد لقبر كسجودنا في الصلاة. فإذا به أحد الأساتذة بهذه المدرسة. فتعجبت من هذا المعلم الذي لم يستفد من علمه ولم يقدره حق قــــدره وسجد لقبر !. . . مع أن الله لم يسرد حال اليهود للمسلمين إلا تنبيها لهم بأنهم لقبر!. . . سيقعون يوما فيما وقع فيه اليهود. ومن المواثيق التي أخذها الله من اليهود أن يحسنوا إلى الوالدين، فنسوه. وكذلك اندرست هذه الحسنة بين المسلمين في هذه الأيام. يرون أن من واجــب الآبـاء الإحسان إلى أولادهم وتربيتهم والأنفاق عليهم، ولكن لا يرون ضرورة إحــسـان الأولاد إلى الآباء والبر بهم. ومما عهد إلى اليهود أيضا أن يحسنوا معاملة ذوي القربى واليتامى والمساكين وأن يقولوا للناس كلهم حسنا وما أحسنه وأروعه من تعليم لا يثقل على النفس ولا يخالف العقل في شيء. وكما أن اليهود تركوا العمل بهذه التعاليم كذلك تركهـــا المسلمون. ثم أمروا بالصلاة، ففرطوا فيها، كذلك أهمل المسلمون. فانظروا كم هو عدد المصلين من المسلمين اليوم ثم أمروا بأداء الزكاة، ولكن ما أقل عدد الذين يواظبون على أدائها. ويقول الله تعالى إن اليهود سمعوا هذه التعاليم وأعرضوا عنها ولم يعملوا بهــا. . وكذلك فعل معظم مسلمي اليوم وتولوا عنها، وجعلوا القرابة سببا للعداوة، فيخاصمون ويعادون ذوي قرباهم الذين أمرهم الله تعالى بحسن معاملتهم. لقد أمروا أن يترحموا ويتلطفوا باليتامى، ولكنهم تجاسروا على أكل أمـــوالهم بصفاقة بالغة، وأمروا برعاية المسكين ولكنهم ينظرون إليهم نظرة تحقير ونفــــور. وأمــــروا بحسن القول لجميع البشر ولكنهم أهملوا هذه الوصية. هؤلاء المسلمون يتهموننا بأننا نكفرهم، ولكنهم لا يكلفون أنفسهم عناء النظر في حالهم، وهل هم يعملون حقا بالإسلام. لقد تحدثت مع كثير من المسلمين غــــير الأحمديين، وكلما دخلنا في مثل هذا النقاش سألتهم : ما هى عقيدتكم ؟ فيقولون: نحن مسلمون. فأقول لهم: إنني أيضًا اعتبركم من المسلمين، ولكن بـالله علـيكم