Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 730 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 730

۷۳۰ سورة البقرة الجزء الثاني وفي الحالة الثانية حيث يكون الاقتراض لتوسيع العمل، فإن الإسلام قد أجاز للفلاح أن يرهن شيئا من العقار، وبذلك منع الإسلام أن يقترض الإنسان ما لا يستطيع سداده، وفي نفس الوقت فتح طريقا لسد حاجته الضرورية. أما التاجر والصانع فبوسعه أن يعمل ويُشرك غيره في العمل. أما إذا سمح له أن يقترض مالا بالربا لتوسيع عمله أو تجارته فإنه إذا خسر في عمله أو تجارته فقد أضاع أموال الناس، وإذا نجح اجتمعت في يده ثروة كبيرة، مما يخالف العدل وضرورات المدنية. وفي الحالة الثالثة وهي الاقتراض مع وجود عقار للخروج من ورطة مفاجئة، فيفتي العقل في الظاهر أن يسمح له بالاقتراض الربوي، لأنه يستطيع سداد الدين عند اللزوم، فعنده عقار وعنده صلاحية لكسب المال، وفي ضمان لسداد القرض وعدم التلاعب بأموال الآخرين، كما أنه لن يجمع أموالا زائدة بدون وجه حق. . فلا اعتراض عليه كما في الحالة الأولى أو الحالة الثانية، ولكن السؤال الآن أُمِنَ الأفضل أن يُسمح له بأخذ القرض بالربا لينفتح الباب للتعامل الربوي على مصراعيه، أم أن يُبحث له عن طريق آخر للخروج من مأزقه؟ من المؤكد أنه لو سمح له بالاقتراض الربوي فإن أصحاب الحالة الأولى والثانية عندئذ يطالبون بأن لهم أيضا بذلك، وهكذا تبقى هذه اللعنة قائمة في الدنيا. فمن الأفضل أن يفتح باب آخر لسداد حاجته. يسمح إن الإسلام بالنظر إلى هذه الأمور كلها قد قدم تعليما مفصلا، ومغزى هذا التعليم هو: أولا- ضرورة أن يتيسر لكل إنسان الطعام والشراب والثياب والسكن والعلم. ثانيا- يجب ألا عند يجتمع أحد مال بدون حدود. ثالثا- يجب ألا يبقى المال مدخرا عند أحد، بل يجب أن تدور الثروة دائما لينتفع بها الجميع. رابعا يجب على الحكومة والمجتمع أن يسدا حاجات المضطر حقا.