Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 687 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 687

الجزء الثاني ٦٨٧ سورة البقرة يتحقق هذا سوف يسلّم الناس بأنك كنت على صلة صادقة بالله تعالى. وعندما تبينت له هذه الحقيقة قال: أؤمن بأن الله على كل شيء قدير، وليس بعزيز عليه أن هذه القرية الخربة مرة أخرى بفضله. يعمر كان سيدنا الخليفة الأول للمهدي يقول إن هذه القرية هي قرية أورشليم القدس التي دمرها نبوخذنصر" وأن الذي مر عليها هو النبي "حزقيال" فكشف الله له أن هذه القرية سوف تعمر خلال مائة سنة (حقائق الفرقان، جزء ١ ص٤١٦). وأرى أن هذا هو التفسير الصحيح لهذه الآية. ورد هنا أن هذه القرية كانت خاوية على عروشها أي أنها كانت خربة غير مسكونة بحيث سقطت سقوفها أولا، ثم تهاوت عليها الجدران. . لأن الديار التي لا تسكن تتهاوى أولا سقوفها، ثم تتداعى الجدران. . ذلك أن السقوف الخشبية ينخر فيها السوس وتزعزعها الرياح فتسقطها، وبعد ذلك تسقط الجدران بفعل المطر. . وتقع على الأسقف. أما المنازل التي تسقط بسبب الزلزال وغيره فإن جدرانها تسقط أولا ثم السقوف. فبقوله هذا أشار إشارة لطيفة أن القرية لم تخرب بزلزال وإنما خربت بسبب هجرة أهلها عنها. عند رؤية أورشليم الخربة فكر النبي حزقيال في نفسه: متى يحيي الله هذه القرية الخربة؟ وليس المراد من إحياء القرية إحياء أهلها وإنما المراد عمرانها، كما قال القرآن في موضع آخر (وأنزلنا من السماء ماء طهورا لنحيي به بلدة ميتا ونسقيه مما خلقنا أنعاما وأناسي كثيرا) (الفرقان: ٥٠,٤٩) وفي موضع ثان: (وأحيينا به بلدة ميتا) (ق: (۱۲). . أي بالمطر أحيينا البلدة الميتة. وإحياء المدينة يعني عمرانها وجلب الرفاهية والرخاء إلى أهلها. سأل النبي حزقيال متى تحيي هذه القرية، وبالرؤيا أخبره خلال مائة سنة. ستعمر وهذه الرؤيا التي رواها القرآن الكريم مذكورة في سفر حزقيال؛ والفرق بين الروايتين أن التوراة لا تذكر فترة السنوات المائة. إنه من الأدلة على صدق القرآن الله أنها