Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 686
٦٨٦ سورة البقرة الجزء الثاني عجيبة أن يميته الله مائة عام حتى يموت أهله وأولاده في غيابه، ثم يبعثه بعد قرن في أناس غرباء عنه! كذلك لا يستطيع السائل أن يعرف كيفية إحياء الله الموتى بموته هو، وإنما يستطيع ذلك فقط إذا أمات الله أمامه أحدا ثم بعثه بمرأى منه. و خامسا لماذا لم يكتف الله بإماتة واحد من أهل القرية ولماذا أمات عزيرا نفسه؟ و سادسا - ماذا كان سؤاله حتى يرد الله عليه فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه)؟ سأل الرجل: متى تحيي هذه القرية؟. . فهل يكون الجواب: انظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه؟ فإن كلمة (هذه) نفسها تدل على أن السؤال لم يكن عن إحياء الموتى وبعثهم من جديد، وإنما كان عن إحياء هذه القرية وعمرانها من جديد. وعبارة مائة عام تدل على أن السؤال لم يكن لمعرفة كيفية الإحياء وإنما لمعرفة مدة إحياء هذه القرية. وسابعا ثم إن إحياء الميت فعلا مخالف لسنة الله تعالى فإنه لا يحيى الأموات في هذه الحياة الدنيا. وثامنا - إذا كان الله قد أماته مائة عام فلا يمكن أن يؤكد له موته بقوله فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه بل كان عليه أن يقول له: انظر حولك، لقد تغير العالم كله، وهذا دليل على موتك. إذن فكل هذه الأمور تبين أن ما ذهب إليه المفسرون خطأ. والآن أروي لكم حقيقة هذا الحادث كما أراه. يقول الله تعالى : انظر إلى ذلك الذي مر على قرية وهى خاوية على سقوفها فقال: يا رب متى تعمر هذه القرية مرة أخرى؟ فأراه الله في المنام أنه ميت لمدة مائة عام، ولما قام من نومه سأله: كم لبثت في هذا الحال؟ فقال: يوما أو بعض يوم. فقال صحيح، لكن تذكر أنك رأيت نفسك في هذا الحال ميتا لمدة مائة عام. والدليل على صحة ما تقول أن طعامك وشرابك لم يتغير، أما الدليل على صدق من أننا أريناك في الرؤيا مشهدا لما سيحدث في مائة عام قادمة. . أنه عندما الله: هذا قولنا