Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 640
الجزء الثاني تظنوا بأن تضحياتكم في سبيل الله تصوركم وتقديركم. ٦٤٠ سورة البقرة تضيع. كلا، وإنما يجازيكم الله عليها جزاء يفوق لقد اعترض البعض على قوله فيضاعفه له أضعافا كثيرة، وقالوا: الأصح أن يقال ضعافا بدلا من أضعافا وقد رد بعضهم على ذلك وقال بأن (أضعافا) تشير إلى تعدد أنواع هذا الجزاء. لو استخدمت كلمة "ضعاف" لأفادت الكثرة فقط، ولكن أضعاف تعني الزيادة وتعدد أنواعها (التفسير المظهري). ثم قال (والله يقبض ويبسط). . أي كما حلّت المصيبة بإخوانكم فيمكن أيضا أن تحل بكم، فأيام العسر واليسر تتغير وتتبدل، فمن واجبكم الأول أن تقدموا يد المعونة إليهم. وفي قوله (والله يقبض ويبسط شرح للجملة السابقة. حيث بين ماذا يعني أخذ الله القرض من عباده فذكر أن من سنة الله أنه يأخذ من عباده أموالهم، ثم يزيدها ويحقق لهم الازدهار. وما لم يُضح العبد في سبيل الله تعالى لا يترل عليه الفضل الله والمشار إليه في قوله (يبسط). الخاص من وما دام العسر واليسر بيد الله فكل من يطيع أوامره قدّر له البسط، والذي يعصي قدر عليه القبض، أي يعذبه كذلك يعني قوله (والله يقبض ويبسط أن الإنسان يطرأ عليه حالان: حال القبض وحال البسط جاء صحابي إلى النبي الله وقال : يا رسول الله. أصبحت منافقا. فقال النبي: أنت مؤمن. فلماذا تقول ذلك؟ قال: يا رسول الله: عندما أكون في مجلسك يُخيّل إلي أنني أرى النار والجنة أمامي، تستولي علي خشية الله. ولكن عندما أرجع إلى البيت لا أبقى في هذه الحال. فقال النبي: هذا هو الإيمان. لو بقي الإنسان على حال واحد لمات ١٥. ا ورد في ابن ماجة أبواب الزهد حديث قريب المعنى سبق الإشارة إليه.