Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 631 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 631

٦٣١ سورة البقرة الجزء الثاني هؤلاء هم قوم موسى كان فرعون يريد إبادتهم، ولكن موسى قال لهم: سوف يتزوجون بناتكم، ويقتلون رجالكم ويباد ،نسلكم ويبدأ نسل الأعداء منهم. . فاتقوا هذا الموت وهذه الإبادة ولا تحتملوا حياة الذل وقال لهم الله إن كأس الحياة والعز تنتظركم في أرض كنعان فتركوا ديارهم وأموالهم، وجاههم وراحتهم التي كانوا يتمتعون بها في ظل الحكومة المصرية. كثير من منهم يقول الله تعالى إن هؤلاء الخارجين من بيوتهم كانوا أُلوفا، وكان معهم الصغار والنساء والشيوخ والمألوف أن يكون %۲۰% من القوم رجالا بالغين. وعادة يكون عدد الرجال الصالحين للحرب في الأمم المتحضرة ٦%، أما في الأمم غير المتحضرة فتزيد هذه النسبة إلى ١٦. فلو كان عددهم. . . , لكان ۸,۰۰۰ صالحين للحرب. ولكن لم تكن عندهم خبرة قتالية، فأنى لصانعي اللبن أن يعرفوا أساليب القتال وفنون الحرب؟ فأشار موسى إلى أمة من ذوي الوجوه الحمراء. . كانوا يتصدون لقتال العرب يمينا، ويقفون في وجه هجمات اليونان يسارا، وكانوا يحتكون بثلاث من الأمم التي تربت في مهد الحضارة: هم اليونان والفرس والمصريون. . لذلك كانوا يعرفون أساليبهم جميعا، ثم كانوا بأنفسهم متحضرين يعيشون في مدن كبيرة، وكانوا يزيدون على بني إسرائيل عشر مرات. . إلى هذه الأمة شديدة البأس المتمرسة في القتال. . أشار موسى وقال لقومه: قاتلوهم واستولوا على السلطة! من هنا من السهل أن يبدي الإنسان الدهشة من سلوك الإسرائيليين، ولكن فكر: إذا دعاك صديق للطعام، ثم صحبك في الموعد إلى السوق، ودخل بك إلى مطعم كبير حيث يباع الطعام بسعر أعلى خمسة أو ستة أضعاف. . وقال لك: اشتر طعاما كما تشاء!. . أو قال ها هو البيت في الجانب الآخر، تفوح منه رائحة الطعام الجيد، وما عليك إلا أن تقتحمه وتشج رأس صاحبه وتأخذ الطعام!. . ماذا يكون حالك بسماع هذا القول؟ سوف تعتبر كلام صديقك سخرية مهينة، وسوف تغضب عليه، وربما تهاجمه من شدة الغضب. هكذا كان الحال هنا. جاء موسى منه