Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 628 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 628

الجزء الثاني موسی ٦٢٨ ٥٠ سورة البقرة وصل عددهم إلى ٦٠٠,٠٠٠ غير الأطفال والنسوة، فقد جاء أنهم سافروا من رعميس إلى سكوت نحو ٦٠٠,٠٠٠ ماش من الرجال عدا الأولاد (خروج ۳۷:۱۲). وكذلك جاء أنهم كانوا ٦٠٣,٥٥٠ شخصا (عدد٤٦:١). ولو جمعنا إليهم الإناث والأولاد الصغار لوصل هذا العدد إلى مليونين ونصف تقريبا. ولكن مما يخالف العقل والواقع أن يتكاثر ٧٠ ليصلوا إلى. . . . . ٢,٥ خلال ٢١٥ عاما. ثم عندما خرج موسى مع قومه من مصر إلى كنعان تاهوا في الطريق أربعين سنة في البرية. فهل يمكن توفير الطعام لأربعين سنة في البرية لشعب يبلغ مليونين ونصف؟! صحيح أن التوراة تذكر أن الرب أنزل لهم السماني وأخرج لهم من الأرض الفطر (خروج ١٣:١٦)، ولكن التوراة نفسها تقول إن الطعام لم يتيسر لهم طوال هذه الفترة المرجع السابق. فكيف تهيأ لهم الرزق طول هذه المدة؟ ثم إن التوراة تقول إنهم كانوا يشربون من عين واحدة خروج ٧:١٧). لا يقبل العقل السليم أن كل هذا العدد البالغ مليونين ونصف كانوا يروون عطشهم من عين واحدة. الحقيقة أن بيان التوراة مبالغ فيه جدا، والواقع ما ذكره القرآن الكريم من أن بني إسرائيل الهاربين من ظلم فرعون كان عددهم بضعة ألوف، وإلا فكيف يمكن أن يخاف اليهود الذين بلغ عددهم مليونين ونصف من القبائل الفلسطينية الصغيرة، وكان عدد سكان فلسطين - حتى في زمن ازدهارها - لم يتجاوز مليونين ونصف أو ثلاثة ملايين على الأكثر، بل في الزمن الحاضر كان عدد سكان فلسطين قبل التقسيم مليونا وثمانمائة ألف تقريبا. أما في الزمن القديم حينما لم تتيسر وسائل نقل الطعام فمن المستحيل أن يكون هناك تجمع سكاني كبير كهذا في مناطق غير زراعية. إذا، ففي زمن موسى لم يتجاوز عدد الفلسطينيين بضعة آلاف يقينا. ففي أحداث القتال بين بني إسرائيل وأعدائهم لا نجد إلا عدد المئات دائما. ولو كان عدد القادمين مع موسى إلى فلسطين مليونين ونصف فلا يمكن تدبير طعامهم حتى وإن كانوا حكاما في ذلك الوقت. . دعك من تدبير طعامهم في وقت السفر.