Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 609 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 609

الجزء الثاني ٦٠٩ سورة البقرة التفسير: كان من الممكن أن ينخدع أحد بقوله حولين كاملين) ويحسب أن الرضاعة ضرورية لسنتين، ولذلك أضاف قوله (لمن أراد أن يتم الرضاعة). وهذا يدل على أن هذه الفترة يمكن أن تقل عن عامين، ولكن فيه أيضا نفي لإطالة هذه الفترة أكثر من سنتين، لأن كلمة ( كاملين) تدل على عدم الرضاعة أكثر منهما. وقوله (وعلى المولودة له رزقهن وكسوتهن بالمعروف) لا يعني الطعام واللباس فقط. . وإنما يراد بذلك كل النفقات علاوة على المأكل والملبس. و (بالمعروف) يعنى حسب مقدرة الوالد فإذا كان موسرا فبقدر ثرائه، وإذا كان فقيرا فعلى قدره. وليس الحديث هنا عن المرضعات الأجيرات وإنما الوالدة المطلقة نفسها. . لأن الحديث هنا في سياق الطلاق. يقول الله إن الوالدة المرضعة لطفل لو طلقها والده فعليها أن ترضع طفله سنتين كاملتين، وإزاء ذلك يجب على الوالد أن ينفق عليها بحسب مقدرته، وليس أن يعطيها بعض المال كأنها مرضعة أجيرة. . لأن إجبار الأم المطلقة على إرضاع طفلها يجرح إحساسها ويمس كرامتها إذا عوملت باعتبارها أجيرة. ولكن الآية أضافت لا تكلف نفس إلا وسعها) لتشير إلى أنه ليس من المناسب أن يطالب الوالد بما يفوق مقدرته ، كما ليس من المناسب أيضا أن تعيش الأم بعد الطلاق كمرضعة أجيرة. وقوله تعالى (لا) تضار والدة بولدها ولا مولود له (بولده يمكن أن يكون معناه: ألا تضايق المرأة الرجل بسبب طفله أو لا تضار الوالدة بسبب طفلها. فبهذا القول نصح الله الرجل والمرأة كليهما بألا يُتخذ الرضيع ذريعة ليضايق أحد منهما الآخر. ولكن الكثير من الحمقى يرتكبون هذا الخطأ مما يؤدي إلى هلاك الأطفال أو فساد تربيتهم. والحقيقة أن مثل هذه العملية بمثابة قتل الأولاد ولقد أسدى القرآن الكريم معروفا عظيما للأجيال القادمة بالنهي عن هذه الأمور.