Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 586 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 586

٥٨٦ سورة البقرة الجزء الثاني وثالثا- أن تنشئوا مع المرأة علاقة تكون ثمرتها الأولاد ومن هذا المعنى يُستدل على النهي عن كل عمل غير فطري. إن القرآن الكريم كلام الله تعالى، ويتحدث بحذر في كل أمر بحيث يحقق الغرض بدون أن يضر حديثه أخلاق الإنسان. ولكن بعض الناس لجهلهم أخطأوا في فهم قوله تعالى (أنى شئتم)، واستدلوا منه استدلالات خاطئة إن الآريين والهندوس على وجه الخصوص اعترفوا وقالوا: إن الإسلام قد رخص بذلك لأتباعه أن يعاملوهن بدون تعقل وهوادة، وأن يختاروا أي طريق – لو كان مخالفا للفطرة - في العلاقات الجنسية بين الزوج وامرأته (ستيارث بركاش، باب ١٤ ص ٦٧٦) ، ولكن هذا الظن باطل تماما. فإن الله بهذه الكلمات قد حذر الإنسان وقال: إن نساءكم حرث لكم، فعاملوهن كما يعامل الحرث، وتذكروا أن تفعلوا ما فيه الخير لكم وإلا فسوف تتحملون الوبال. عندما يزوّج الناس بناتهم يقولون لأهل العريس: لقد أعطيناكم ابنتنا فعاملوها كما شئتم، ولا يعنون أن يضربوها ويهينوها، ولكن يعنون أنها أصبحت ملكا لكم فاحتفظوا بها في عنايتكم. وقوله تعالى (أنى شئتم) يعني أن الزوجة أصبحت شيئا يخصكم، فالخيار لكم الآن: فإذا أسأتم معاملتها فسوف تتحملون أنتم النتائج السيئة، وإذا عاملتموها بالحسنى فسوف تجنون أطيب الثمار، وتنالون ذكرا حسنا في الدنيا، وتصونون أرواحكم في الآخرة. لا شك أنه فلاح أحمق ذلك الذي يبذر بذرا فاسدا، أو لا يتفقد حرثه بعد إلقاء البذر، ولا يحاول الحصول على محصول جيد. ولكن الناس عموما يغضون النظر عن هذا القانون فيما يتعلق بمعاملاتهم مع النساء، فلا يحافظون على هذا البذر كما يجب. . لا من حيث الجسم ولا من حيث الأخلاق، كما لا يهتمون بصحة المرأة وحاجاتها ولا يولون عناية صحيحة بتربية الأولاد. . مما يضر بصحة الأزواج هم وبصحة الزوجات، كما أن أولادهم لا يشبون ليكونوا ذرية نافعة للشعب. إن الله تعالى قد وجه هنا نظر الناس إلى هذا الأمر الهام، وبين أنكم كما تحافظون على حرثكم وتبذلون الجهود لمحصول أفضل. . كذلك عليكم أن تحافظوا على