Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 558
٥٥٨ سورة البقرة الجزء الثاني زوجته دوغدو، وولدت طفلا قدر له أن يحدث انقلابا عظيما في تاريخ الشرق. وفي سياق ولادة إنسان مقدس كزردشت فإن تقديم الملاك كأسا من الخمر لوالد زردشت لحادث يدل أن تعاطي الخمر قبل ولادته لم يكن جائزا دينيا فحسب، بل كان مستحسنا. كما تلعب الخمر دورا في طقس ترديد الأدعية المسمى بأدعية "أفر نحن "وهي الخاصة بعلماء الزردشتيين فالدستور كبير علمائهم يجلس على سجاد مفروش على الأرض عند ترديد هذه الأدعية. وأمامه صحن من معدن أو ورقة من شجرة. . يوضع عليها الفواكه الجيدة والأزهار الموجودة في ذلك الموسم، إلى جانب الحليب الطازج والخمر والماء والمشروبات الأخرى في بعض الأواني. فتعاطي الخمر في الديانة الفارسية عمل مستحسن ومستحب. فكانوا يرون من الضروري استخدام الخمر في بعض الطقوس الدينية، أو على الأقل وضعها بجانبهم. وثالثة الديانات القديمة هي اليهودية التي تدعي كالزردشتية والهندوسية أن بدايتها كانت منذ بداية الكون إن هذا الدين. . وإن كان مؤسسة سيدنا موسى. . إلا أنه يربط نفسه عن طريق سلسلة من التاريخ مع أبي البشر سيدنا آدم عليهما السلام. وبدراسة كتب تاريخ هذا الدين أيضا يتبين أن استخدام الخمر جار منذ بداية الكون. فلم يكن استخدام الخمر أمرا منكرا في حين من الأحيان، بل كان أنبياؤهم يتعاطونها. وقد ورد في التوراة وابتدأ نوح يكون فلاحا وغرس كرما، وشرب من الخمر وتعرى داخل خبائه. . وستر عورة أبيهما "تكوين ۹ : ٢٠). هذا ما ورد عن نوح وهو النبي الأول الذي تاريخه محفوظ لحد ما والذي يأخذ التاريخ بعده مزيدا من التفصيل. وبعد نوح يأتي دور إبراهيم، ونقرأ عنه في التوراة أن الملك صادق ملك شاليم قدّم لإبراهيم في الوليمة خبزا وحمرا (تكوين ١٨:١٤).