Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 557 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 557

الجزء الثاني ٥٥٧ سورة البقرة 12 وفي هذه الأيام يحاول أتباع الآريا، وهي فرقة من الهندوس، أن يؤولوا عصير (سوم). هذا ليبينوا أنه ليس في الفيدا أي ذكر للخمر، وإنما المذكور هو عصير (جلو) ولكن عندما ننظر إلى عمل الأمة الهندوسية كلها، ثم نرى أنه لم يكن لها اتصال كامل لمدة طويلة مع قوم يشربون الخمر مما يُظن به أنهم قد تعودوا شرب الخمر تقليدا لهم، نجد ترددا وتأملا كبيرا في قبول هذه التأويلات من بعض الهندوس. إلا أننا عندما نقرأ ما يلي. . يصبح قبول هذه التأويلات مستحيلا تماما. فقد ورد هذا (سوم) لذيذ وجيد الطعم جدا، فيه بعض الحلاوة وبعض الحموضة، ولا يستطيع أحد أن يقف في الحرب في وجه الإله (إندر) شارب عصير سوم "(نفس المرجع، باب ١٨، فصل١، سطر ٤٨). نتوصل من هذه الفقرات إلى أن الدين الهندوسي يسمح تماما بتعاطي الخمر، بل أنه يرى من الضروري استخدامها في بعض العبادات وأن الحضارة الهندوسية تصدق ذلك، وتاريخهم شاهد على صحة النتيجة التي توصلنا إليها. وثاني الأديان القديمة هو دين الفرس المجوس. إن الشعب الفارسي له تاريخ متواصل طويل، بل تدل البحوث الجديدة أنه لا غرابة أن تكون الحضارة الفارسية أقدم من الحضارة الهندوسية. ويتبين من ديانتهم الجديدة والقديمة أن تعاطي الخمر جائز لديهم. ويعرف المطلعون على الديانة الزردشتية أن زردشت لم يكن مؤسس ديانة جديدة، وإنما أحيا الديانة الفارسية القديمة التي تطرق إليها الفساد بمرور الزمن. ولمعرفة فتواهم الدينية عن الشراب لا بد لنا من إلقاء نظرة على فترة ما قبل أن زردشت وفترة ما بعده. صحيح التاريخ يبين أن الفرس كانوا يشربون الخمر بكثرة، ولكن ما هي نظرة دينهم إلى الخمر. . فهذا لا نعرفه إلا من كتب زردشت. ورد في الكتب الفارسية البهلوية في صدد ولادة زردشت أن ملاكا قدم كأسا من الخمر لوالد زردشت يوروشاسب وبعد شربه هذا الخمر بفترة قصيرة حملت 12 سوم وجلو نوعان من الأعشاب.