Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 551
الجزء الثاني ٥٥١ سورة البقرة أنه كذلك تعني لو وفق أحد للقيام بخدمات عظيمة للإسلام بعد الإيمان ، ، ولكنه مات على الكفر فإن خدماته هذه تضيع، لأنه أثبت بكفره أن خدماته كانت باطلة، فلن تنفعه أعماله هذه في الآخرة لأن عاقبته كانت سيئة. (وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون). . أولئك الذين سوف يُلقون في جهنم، لأنهم أوقدوا في الدنيا نارا للفتنة والفساد بارتدادهم. إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (۲۱۹) التفسير في الآية السابقة ذكر الله الذين يموتون وهم في حال الارتداد، وبين أنهم لن يفلحوا في مساعيهم نحو الإسلام. والآن ذكر أولئك الذين وفقوا للتوبة بعد الارتداد وعادوا للإسلام مرة أخرى. ولما كانت وصمة الارتداد قبيحة للغاية، لذلك لم يشترط الحق تبارك وتعالى للتوبة الإيمان ،وحده بل قال: إنما نقبل التوبة فقط ممن يؤمن من جديد ثم يهاجر. . أي يترك العادات القبيحة من الجبن وإخفاء الإيمان، أو يترك الأماكن التي يُمارس فيها الجبر في الدين، ثم يصبح في سبيل الله سيفا مسلولا، ويقوم بالجهاد في سبيل الله بالمال والنفس. فإذا فعل ذلك وجد الله غفورا رحيما. بعد وفاة سيدنا أبي بكر جاء سيدنا عمر-رضي الله عنهما - يذكر التاريخ أنه للحج في مكة، وبعد أداء فريضة الحج جلس يستقبل الناس. وكان منهم جماعة من الشباب من أبناء أسياد مكة وكبراء قريش، فرحب بهم أمير المؤمنين بالتوقير والاحترام، وتحدث معهم في شتى الأمور. . حتى دخل عبد من أصحاب النبي وكان آباء هؤلاء الشباب في بداية الإسلام يضربونه بنعالهم ويجرونه في الطرقات لإسلامه حتى يدمونه. فعندما دخل هذا الصحابي قال عمر للشباب: تنحوا قليلا، وأفسحوا المكان لهذا فهو صحابي للرسول. فتأخروا واقترب الصحابي من عمر