Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 538 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 538

الجزء الثاني ٥٣٨ سورة البقرة ألف الآخرون على ما هم عليه، فمعنى ذلك أن الاختلاف قد قل. فقد خرج شخص من وحل الاختلاف الخيالي، وثبتوا على صخرة اليقين والثبوت، بحيث يستطيعون أن يشهدوا جلال الله تعالى. فمعنى هذه العبارة أن الله هدى المؤمنين إلى أمر اختلف فيه الناس. والضمير في كلمة "فيه" في قوله (وما اختلفوا فيه من الحق يرجع إلى الحق. فالحق صفته. والمعنى أن الشيء الذي اختلفوا فيه صفته أنه حق أو من الحق؛ فهدى الله إليه المؤمنين. أو تكون (من) بيانية، والمعنى أن الله هداهم إلى شيء اختلف فيه الناس مع أنه حق. وهناك سؤال: إذا كانوا مؤمنين مسبقا. . فما معنى قوله فهدى الله الذين آمنوا)؟ والجواب أن الإنسان في بعض الأحيان ينادي شخصا باسمه الحالي ويشير إلى حاله السابق. . . كما يقال : هذا الملك عندما وُلد حدث كذا وكذا. فالحديث عنه عندما يصبح ملكا أو يقولون هذا العالم عندما كان يدرس في كان مولودا وقبل أن أنه صار عالما بعد الدراسة، ولم يكن عالما وقت الدراسة في المدرسة. المدرسة، ومع إذا فـ (المؤمنون) هي صفتهم الحالية وردت في ذكر أحداث سابقة تشريفا لهم، وكي لا ينسب إليهم الكفر في أي وقت أو أطلق عليهم هذا الاسم نظرا لقدرات إيمانية خفية فيهم. . أي أنهم كانوا يتأهلون للإيمان ويعملون ما يؤدي إليه. فقوله تعالى فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه الحق بإذنه يبين أن الناس لما خالفوا تعاليم الله فإنه وفى في حق حفنة من المؤمنين الوعود التي قطعها مع قوم النبي ككل، وحقق لهم كل الانتصارات التي كانت مقدرة للقوم ككل. وإلى ذلك يشير حديث للنبي ﷺ يقول فيه إن لكل شخص بيتين: بيت في الجنة وبيت في جهنم (البخاري: التفسير). وعندما يظلم أحد مؤمنا فإن الله يأخذ بيت الظالم في الجنة ويعطيه للمؤمن، ويعطي الظالم بيت المؤمن في جهنم. وبما أن الكفار خالفوا كتاب الله بدون مبرر، وعرَّضوا المؤمنين إلى أنواع العذاب. . أمر الله أن يعطي هذه الحفنة من المسلمين كل النعم المقدّرة للقوم كله. ويحرم القوم منها بسبب ظلمهم.