Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 530 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 530

الجزء الثاني ٥٣٠ سورة البقرة سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (۲۱۲) التفسير : لقد سبق أن ذكرتُ عند تناول ترتيب الموضوع أن الخطاب هنا موجه إلى اليهود، وأن البحث يدور حول النبأ الإبراهيمي عن بعث سيدنا محمد ، وأنه هو المصداق لهذا النبأ، فقد قال الله في هذا السياق (ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام، وتنبأ بذلك عن فتح مكة على أيدي المسلمين. وقد أعلن عن هذا النبأ في وقت كان الكفار فيه غالبين حاكمين على مكة، وكان المسلمون يبحثون عن ملاذ لهم في المدينة. عندئذ أوحى الله إلى رسوله أنكم سوف تفتحون مكة، وبالتالي سوف تزول العراقيل الموجودة في طريق حجكم إلى بيت الله الحرام. ثم بيّن لهم ماذا عليهم أن يفعلوا إن أحصروا ومُنعوا من أداء العمرة. وهكذا تنبأ عن صلح الحديبية إذ قال بأنه سيأتي على المسلمين زمن يُمنعون فيه من أداء العمرة. كما أشار بقوله لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام) (۱۹۷) إلى أن مكة سوف تصبح دار إقامة لكم في يوم من الأيام. سوف تفتح لكم أبواب مكة، وسوف تدخلونها آمنين. وبقوله فإذا أمنتم أشار إلى أنكم ستكونون في أمن وأمان، وعندئذ عليكم بعمل كذا وكذا. وبعد ذكر هذه الأنباء قال هنا للمسلمين : اسألوا بني إسرائيل: كم من آية بينة على صدق محمد و أريناهم، وإن في نبأ فتح مكة أيضا لآية عظيمة سوف تثبت صدق محمد. فالذين يكفرون بهذه النعمة العظيمة من الله تعالى أي محمد والإسلام – ويريدون القضاء عليه. . عليهم أن يتذكروا أن الله تعالى سوف يعاقبهم عقابا شديدا. وفعلا تلقى اليهود بفتح مكة ذلة شديدة وبدأ هلاكهم بالتدريج. وقد تعني الآية أن الله أنعم على اليهود بنعم كثيرة من قبل. ولكنهم كفروا بها. الله فكان أكبر نعم عليهم أنه بعث فيهم أنبياء لهدايتهم بالتواتر والتوالي، ولكن اليهود دأبوا على تكذيبهم وجعلوا معارضتهم شعارا لهم حتى أنهم قتلوا بعضهم. وهذا كفران بنعمة الله كبير قد صدر عنهم. أما المسيحيون وهم فرع من اليهود