Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 527
۵۲۷ سورة البقرة الجزء الثاني التفسير : يمكن أن تكون كلمة (كافة ) هنا حالا من الذين آمنوا، أو حالا من السلم. ويكون المعنى الأول: أيها المؤمنون، ادخلوا في الإسلام جميعا، وينبغي أن تدخلوا كلكم في طاعته، وتضعوا نير طاعته على أعناقكم جميعا. يجب ألا يكون منكم أحد لا يجوز مقام الطاعة والإسلام الله تعالى. والمعنى الثاني: أيها المؤمنون، يجب أن تقبلوا الإسلام كله، وتتخذوا كل السبل للطاعة والاستسلام الله تعالى ولا تتركوا أي أمر من أوامر الله. هذه هي التضحية التي يطلبها الله من المؤمن: يُضحي في سبيله بكل أمانيه وأهوائه وأهدافه. وليس أن يعمل بما شاء ويترك ما شاء. . لو رأى أن الشرع يقضي عليه بالحق، رضي بحكم الشرع ونادى باتباعه؛ أما إذا وجد الشرع يقضي عليه بالحق، في حين أن القانون الوضعي يقف في صفه، قال أتبع قانون البلد. هذا الأسلوب يتنافى تماما مع الإيمان الحقيقي. في الآيات السابقة بين الله أن هناك ضعاف الإيمان بين المسلمين ويسعون بالفساد والفتنة في أيام الرقي القومي وفي زمن الرفاهية وينسون ما كانوا عليه من قبل، وأن كل ما عندهم هم من فضل الله، ولذلك ينصح الله المسلمين هنا ويقول: صحيح أنكم تُدْعَون مؤمنين، ولكن تذكروا أن التفوه بالإيمان لا يجعل الإنسان مستحقا للنجاة. فإذا أردتم أن تفوزوا بالنجاة فسبيل ذلك أولا-أن تسعوا لمحو كل صنوف النفاق وعدم الإيمان من بينكم وأن تجعلوا كل فرد من قومكم ثابتا على صخرة قوية من الإيمان والطاعة. وثانيا - ألا تفرحوا بالعمل ببعض أحكام الشرع، بل عليكم أن تعملوا بكل ما تؤمرون به من الله تعالى وأن تكونوا مظاهر كاملة للصفات الإلهية. ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين أشار بكلمة (خطوات) إلى أن الشيطان دائما يدفع الإنسان إلى الضلال خطوة خطوة، ولا يحضه على ارتكاب