Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 48 of 760

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 2) — Page 48

ΕΛ سورة البقرة الجزء الثاني ثانيا- الإنسان يعطى بعض الأشياء كحق له، وبعضها رحمة وكرما. ومن صدق دين الحق صارت النجاة حق له ؛ بمعنى أن الله تعالى يعده بالنجاة، وإن لم تكن النجاة حقا مستحقا له. ومن هنا فالذي يؤمن بأن الإسلام دين الحق أصبحت النجاة حقا له. لنفس السبب فإن كل من اتبع أي دين حق نال النجاة كحق له. إلا أن هناك أناسا تكتب لهم النجاة رحمة بهم وتكرما من الله تعالى، ورحمته واسعة للغاية كما قال الله عز وجل ورحمتي وسعت كل شيء"(الأعراف: ١٥٧). قد عمت هذه الرحمة اليهود والنصارى والهنادك من دون تمييز، ونظرا لهذه الرحمة الواسعة يمكن لكل أحد أن يدخل جنة الله وينال رضاه. وإنما يصح الاعتراض على الإسلام إذا كان يمنع الآخرين من الدخول فيه، ولكن ما دام قد فتح بابه على سعته لكل شعب ولأتباع أي دين، ودعاهم للانضمام إليه برحابة صدر. . فكيف يصح هذا الاعتراض؟ وإنما الاعتراض على الملل التي أغلقت أبوابها في وجوه أتباع الملل الأخرى ولا تسمح لهم بالانضمام إليها. وخلاصة القول أن الإسلام لا يحصر النجاة في أتباعه، لأن رحمة الله العامة ليست خاصة بالمسلمين وإنما تعم غير المسلمين أيضًا. ولا يقول الإسلام إن دخول الجنة منوط بالنطق بشهادة الإسلام، وإنما يعلن أنه إذا تفوه أحد بكلمة الإسلام ولكن لم يجتنب السيئات لم يستحق الجنة. كما يمكن أن يدخل الجنة دون أن يكون مسلما. . لأن الجنة لا تنال فقط بمجرد الإقرار باللسان، وإنما تنال بالقيام بواجبات عديدة. كما أن دخول الجحيم ليس مداره على مجرد الإنكار باللسان، وإنما هـو نتيجـة لأسباب شتى. لا يمكن أن يدخل أحد النار وإن كان منكرا لحقائق كبرى ما لم تقم عليه الحجة، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم إنه لا يؤاخذ الله مـــن مـــات في الصغر، أو من بلغ أرذل العمر فصار كالمعتوه ، أو المجنون، أو الأصم، وإنما يبعــــث لهم نبي من جديد وتتاح لهم الفرصة للتمييز بين الحق والباطل فمن قامت عليه الحجة أدخل النار، ومن اهتدى أدخل الجنة. روح المعاني تفسير قوله تعالى (ومــــا